معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

224

معالم ورؤى

صرح هو

(1)

نفسه بذلك ومن

فجمع منها ما جمعه من الأحاديث في كتابيه (وفاء الضمانة بأداء الأمانة) و (جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل) كما يتصفح الكتابين المذكورين يجد أن الشيخ أطفيش رحم الله قد بدأ كتابه (وفاء الضمانة بأداء (الأمانة بفن الحديث، حيث جعل الفصل الأول في أنواع الحديث الصحيح، فعرفه، وذكر أقسامه، ثم واصل حديثه في ذكر بقية أنواع الحديث الأخرى (2) وذيل كتابه (جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل) بجملة من الفوائد المتعلقة بمصطلح الحديث، وأقسامه (3).

(2)

الثاني: فعل الشيخ أطفيش ذلك بهدف الترغيب في حفظ القرآن الكريم، والإقبال على قراءة التفسير ومطالعته، ومهما يكن من أمر، فإن هذا يعد عيبًا منهجيًا، وللشيخ أطفيش أجر نيته، وثواب قصده.

إن القارئ لهميان الزاد يمكنه تلخيص منهج الشيخ أطفيش في تعامله السنة النبوية في تفسيره كما يأتي:

أولا: مدى اعتماده على السنة النبوية

مع

أولا يستشهد بالأحاديث الصحيحة والأمثلة على ذلك كثيرة منها ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ [البقرة: 59] فقد ذكر أن القول الذي بدله بنو إسرائيل هو قولهم: حبة في شعيرة بدل قولهم حطة واستدل على ذلك بحديث صحيح رواه البخاري ومسلم فقال: «. فنطقوا بألفاظ تقارب ألفاظ ما أمروا به معنى ولفظا، أو فقط معني

(1) أطفيش: تيسير التفسير ج 10 ص (201) انظر: الرسالة: مبحث مكانة الشيخ أطفيش العلمية

ورحلاته واتصالاته.

(2) أطفيش وفاء الضمانة ...... ج 1 ص (7 - 31).

(3) أطفيش: جامع الشمل ....... ج 2 ص (312 - 358).