معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير

2250

استهزاء، إذ كان المعنى مخالفا ...... روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: [قيل لبني إسرائيل ادخلوا الباب سُجَّدًا وقولوا حِطَّةٌ فدخلوا يزحفون على إستاهم يعني مقاعدهم وقالوا حبة في شعيرة] يعنى حبة بر مع حبة شعير … وإنما قالوا ذلك استهزاء» (3).

ثانيًا: ويستشهد بالأحاديث الضعيفة دون نقدها إلا في بعض الأحيان من جهة السند، فمن الأحاديث التي لم ينتقدها ما استشهد به عند تفسيره لقوله: تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَتُ﴾ [آل عمران: 105] يقول الشيخ أطفيش: ولا يخفى أن النهي عن التفرقة، والاختلاف، والوعيد عليه، إنما هو في الأصول دون الفروع» (3) ثم يستشهد بحديث [اختلاف أمتي رحمة]) والحديث روي بسند منقطع عن ابن عباس، وفي سنده ضعف (5) وقال عنه ابن حزم: «وهذا أفسد قول يكون؛ لأنه لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق سخطًا، وهذا ما لا يقوله مسلم … وإنما الفرض علينا اتباع ما جاء به القرآن عن الله تعالى الذي شرع لنا دين الإسلام، وما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أمره الله تعالى بيان الدين … (6). أقول: إن هناك من يفرق بين الخلاف والاختلاف؛ فالخلاف معناه التضاد

-

(1) رواه البخاري في صحيحه - شرح الباري (65) ـ كتاب التفسير (5) باب وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية ج 8 ص (14) رقم الحديث (4479) مسلم في صحيحه بشرح النووي ـ كتاب التفسير

ج 18 ص (152).

(2) أطفيش هميان الزاد ج 2 ص (55) وللمزيد انظر: الهميان: ج 1 ص (163) ج 2 ص (414) ج 3 ص (69، 70، 472) ج 1/ 9 ص 309) ج 2/ 9 ص (135) ج 1/ 10 ص (234) ج 15 ص (226).

(3) أطفيش هميان الزاد ج 4 ص (206) وللمزيد انظر: الهميان ج 2 ص (414).

(4) الهندي: كنز العمال مجلد 5 ج 10 ص (59) حديث رقم (28682). (5) العجلوني: كشف الخفا، ج 1 ص (79) وقال عنه المحقق «لا أصل له الهامش ج 1 ص (79). (6) ابن حزم الإحكام في أصول الأحكام ج 5 ص (64).