معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير
227
(1)
سي
تفسيرنا هذا في درسها، وحفظها وتكرار قراءتها رجاءً لنيل ثوابها هذا مقصدي» ومن أمثلة ذلك ما ذكره في فضل سورة يس" من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [من قرأ سورة يس ليلة الجمعة أصبح مغفورا له] (3) قال الإمام ابن (4) الجوزي: «هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له ومن ذلك ما ذكره في فضل آية الكرس (ه) من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت] قال عنه الإمام ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح» (7) وأحيانًا يذكر الشيخ أطفيش رحمة الله أن الحديث ضعيف أو موضوع من غير أن يبين وجه ذلك أمثلته عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْتَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: 119] ذكر حديثا مرويًا عن أم المؤمنين السيدة عائشة لنا أن الله تعالى أحيا أبو يه حتى آمنا به (8) ثم تعقب الشيخ أطفيش ذلك بقوله: «والحديث بإحيائهما وإن كان ضعيفًا فالقدرة (9) صالحة
ومن
:
(10)
لذلك، والحديث الضعيف يعمل به في المناقب، كما يعمل به في الفضائل وفي شأن هذا الحديث، يقول العلامة ابن كثير: والحديث المروي في حياة أبويه ليس في شيء من الكتب الستة ولا غيرها، وإسناده ضعيف، والله
(1) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (17).
(2) أطفيش ن. م. س ج 2/ 1 ص (288) وللمزيد انظرا: الهميان ج 13 ص (332). (3) المنذري: الترغيب والترهيب ج 1 ص (578) رقم (1090).
(4) ابن الجوزي: الموضوعات ج 1 ص (247).
(5) أطفيش هميان الزاد ج 3 ص (351).
(6) المنذري: الترغيب والترهيب ج 2 ص (448) رقم (2373).
(7) ابن الجوزي: الموضوعات ج 1 ص (243).
(8) قال عنه محقق كشف الخفاء: «واو» انظر: العجلوني: كشف الخفاء ج 1 ص (75) الهامش، وقد
وجدت في التاج ما نصه: «وقد ورد وصح عند أرباب الكشف أن الله تعالى أحيا أبوي النبي صلى الله عليه وسلم ناصف: التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ج 1 ص (382).
(9) يريد بها القدرة الإلهية، أي أن الله تعالى قادر على إحياء أبو يه. (10) أطفيش هميان الزاد ج 2 ص (291) وللمزيد انظر: الهميان ج 2/ 12 ص (286).