معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير

229

اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 122] فقد أورد حديثا ليس صريحًا في تفسير الآية، ولكنه شاهد على المعنى إذ يقول: «أخرج الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عن رسول الله: لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانًا] (3). (2).

ثانيًا: تبيين ما جاء مجملاً في القرآن ومن أمثلة ذلك: ما قاله عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظلَمُوا رِجْراً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [البقرة: 59] حيث ذكر أن المراد بالرجز في الآية العذاب، فقال: {رِجْزًا»: «عذابًا بلغ في شدته أنه يستقذر كما تستقذر الأخباث» (3).

ثم ذكر أن المراد به في الآية الطاعون، مستدلا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: [الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها، فلا تخرجوا فرارًا منه] (4) وعلى هذا فالرجز في الآية بمعنى العذاب، وهو مجمل، بينته السنة النبوية بأنه الطاعون (ه).

(1) الترمذي: سنن الترمذي 37 كتاب الزهد (33) باب في التوكل على الله رقم (2344). (2) أطفيش هميان الزاد ج 4 ص (328 (329) وللمزيد انظر: الهميان: ج 4 ص (406) ج 2/ 9

ص (135، 169).

(3) أطفيش هميان الزاد ج 2 ص (57).

(4) رواه الربيع في جامعه الصحيح، كتاب الأحكام (42) باب في الطاعون ج 2 ص (25) رقم (640) والبخاري في صحيحه - فتح الباري - 60 كتاب أحاديث الأنبياء (54) باب ج 6 ص (592) حديث رقم (3473) ومسلم في صحيحه - شرح النووي ـ كتاب السلام باب الطاعون … ج 14 ص (204). (ه) وللمزيد من الأمثلة على هذا انظر: الهميان ج 2 ص (484، 485) ج (5) ص (291) ج 9/

ص (184) وما بعدها.