معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير

233

أمثلة على أقوال الصحابة والتابعين وكيفية تعامل الشيخ أطفيش رحم الله معها في

تفسيره:

أولا: يرجح أقوال الصحابة كما جاء في تفسيره لسورة الفاتحة حيث رجع أنها مكية لما روي عن ابن عباس وغيره من الصحابة، فقال: «.، فقال: «. وصح أنها مكية لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَيْنَكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: 87] وهو مكي مراد به الفاتحة بنص ابن عباس أو غيره من الصحابة، وحكم قول الصحابي في القرآن ولا سميا في النزول - حكم الحديث المرفوع عنه).

ثانيًا: يجمع بين أقوال الصحابة، ومن ذلك ما جاء في المراد بالصراط المستقيم في سورة الفاتحة، إذ يقول: وعلى كل حال فالمراد طريق الحق، وقيل ملة الإسلام، وهو قول ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وقيل القرآن، وهو قول علي … وقيل ما هو عليه جماعة الصحابة من السنة والوحي، وقيل طريق المستحقين للجنة، وعن ابن مسعود وابن عمر: ترك النبي صلى الله عليه وسلم طرف الصراط عندنا، وطرفه في الجنة، ومرجع هذه الأقوال كلها (واحد) يقول العلّامة ابن كثير في معرض ذكره للأقوال التي ذكرها الشيخ أطفيش في المراد بالصراط: «ثم اختلفت عبارات المفسرين من السلف والخلف في تفسير الصراط وإن كان حاصلها إلى شيء واحد، وهو المتابعة الله يرجع وللرسول» (3).

(2)

ثالثًا: يذكر مع أقوال الصحابة أقوالا أخرى، ثم يعقب عليها بالرد، مثاله عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: 7] يذكر الشيخ أقوال

(1) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (9).

(2) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (153) وللمزيد انظر: ج 15 ص (483، 484). (3) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 1 ص (27) وللمزيد انظر: الطبري: جامع البيان ج 1

ص (104).