معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤234
معالم ورؤى
مطلقا،
الصحابة وغيرهم في المراد بالذين أنعم الله عليهم، فيقول: «والتنصيص بأن الصراط المستقيم هو صراط المسلمين الذين أنعم الله الرحمن الرحيم عليهم وبه قال ابن عباس والجمهور … روى ابن جرير عن ابن عباس أن المراد بالذين أنعمت عليهم الأنبياء والملائكة، والصديقون، والشهداء، ومن أطاعه، وعبده، وعن ابن عباس أيضا هم قوم موسى وعيسى، الذين سبقوا لم يبدلوا، ولم يغيروا، وقيل أصحاب محمد، وأهل بيته، وهو قول غير صحيح، أو غير جائز»).
رابعا: يرد قول الصحابي ويفنده بما لا يقدح في أمانته، ولا يقلل من منزلته، كما جاء عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: 2] يقول الشيخ نعم الله فيما قيل عن معنى الصمد: «السيد المنتهي في الشرف والسؤدد، وهو قول علي، وقيل عن ابن مسعود إنه الباقي … وروي عن ابن عباس أنه الذي لا جوف له (2) وهو ضعيف؛ لأنه ربما أوهم ثبات غير الجوف له تعالى، ولعل مراده أنه كناية عن عدم الأكل والشرب كما يقال ليس بأصم، ولا يعتبر ما يتوهم من ثبات الصماخ (3) حاشاه» ()
(?)
خامسا: يذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم دون تعقيب، مثاله ما قاله في تفسير قوله تعالى: ﴿أَثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: 106] أَثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ: أي من أقاربكم أو من المسلمين … {أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ
:
(1) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (154 (155) انظر الطبري: جامع البيان ج 1 ص (106 و 107)، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 1 ص (28).
(2) قال عنه ابن كثير: وهذا غريب جدا تفسير القرآن العظيم ج 4 ص (570). (3) الصماخ هو قناة الأذن التي تفضي إلى الطبلة انظر: ابن منظور، لسان العرب ج 4 ص (69) المعجم الوسيط ج 1 ص (522) مادة صمخ. (4) أطفيش هميان الزاد ج 15 ص (507) انظر: الطبري: جامع البيان ج 12 ص (742 - 744) البيضاوي: أنوار التنزيل ص (5).