معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
معالم ورؤى
(2)
وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ [البقرة: 21] يتحدث الشيخ عن الوسيلة التي يعرف بها المكي، والمدني، وضوابطهما، فينقل عن الجعبري قوله: «المعرفة المكي والمدني طريقان: سماعي وقياسي، فالسماعي ما وصل إلينا نزوله بأحدهما، والقياسي كل سورة فيها * يَأَيُّهَا النَّاسُ * فقط أو كلا () أولها حرف تهجي (3) سوى الزهراوين (3) والرعد (4) أو فيها قصة آدم، وإبليس سوى البقرة فهي مكية، وكل سورة فيها قصص الأنبياء، والأمم الخالية فهي مكية) وكل سورة فيها فريضة (6) أو حد فهي مدنية، وقال مكي: كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية، قال غيره إلا العنكبوت، وفي كامل البذلي كل سورة فيها سجدة فهي مكية () كما نقل عن ابن مسعود، وابن عباس، وعلقمة، والحسن أن كل شيء نزل فيه {يَأَيُّهَا النَّاسُ) فمكي، ويَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا فمدني، ثم يعقب الشيخ أطفيش على هذا بقوله: «ولم يصح رفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا فضلا عن أن يكون حديثًا حسنًا، أو صحيحًا، وقد تقرر أن البقرة مدنية، وقد ذكر فيها {يَأَيُّهَا النَّاسُ (8) وكذا النساء (9) والحجرات (10) واتفقوا على أن الثلاث مدنيات، وقد ذكر فيهن * يَأَيُّهَا النَّاسُ، وسورة الحج
(1) ورد الفظ كلا ثلاثا وثلاثين مرة في النصف الثاني من القرآن ابتدأ من سورة مريم. (2) أي: أحد الحروف الهجائية المقطعة مثل: الم، الر … إلخ.
(3) المراد بهما سورتي البقرة وآل عمران.
(4) الصحيح أن الرعد مكية حيث تبدأ بـ الم، وفيها سجدة.
(5) باستثناء سورتي البقرة وآل عمران.
(6) المراد آيات المواريث.
(7) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (329).
(8) (يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ … ) [البقرة: 21].
(9) يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ … ) [النساء: 1] ..
(10) {يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى … ) [الحجرات: 13].
(10)