معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير
243
مكية، وقد ذكر فيها يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا .. ويرجح الشيخ) () أطفيش رحم الله التقسيم الزماني في المراد بالمكي والمدني، وهو أن المكي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعد الهجرة، بغض النظر عن مكان نزوله، وهذا هو رأي جمهور المفسرين (3).
بمكة
(4)
يقول الشيخ أطفيش رحم الله عند تفسير سورة البقر: ...... وهي المدنية ...... . وذكر بعضهم أن قول الله له الا الله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: 281] نزل النحر في حجة الوداع) ولا ينافي القول بان هذه الآية أيضا مدنية؛ يوم لأن المدني ما نزل بعد الهجرة مطلقا) () والمتتبع لمنهج الشيخ أطفيش في عرض الأقوال في المكي والمدني، يجده يسردها أحيانًا من غير تعقيب، وأحيانًا يعقب عليها كما يلي:
أولا: عرض الأقوال من غير تعقيب، ففي مقدمة تفسيره لسورة الأعراف، يقول: «سورة الأعراف مكية إلا ﴿وَسَتَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ [الأعراف: 163] الآية، قال قتادة: وقيل إلا ثماني آيات {وَسَلَهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ» إلى {وَإِذْ نَنَقْنَا الْجَبَل) [الأعراف: 171] وقيل: إلا {وَسْئَلَهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ» إلى ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ [الأعراف: 167] خمس آيات، وهو قول مقاتل، ورواية عن ابن عباس، وقال
(1) قوله تعالى (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَرْكَعُوا وَاسْجُدُوا … ) [الحج: 77]. (2) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (328).
(3) السيوطي: الإتقان ج 1 ص (23) الزركشي: البرهان ج 1 ص (239) الزرقاني: مناهل العرفان ج 1 ص (142) الصالح مباحث في علوم القرآن ص (168) لاشين اللآلئ الحسان ص (19). (4) وهناك قول آخر: وهو أن هذه الآية نزلت قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بتسع ليال. انظر الزركشي: البرهان ج 1 ص (267) الزرقاني: مناهل العرفان ج 1 ص (75) لاشين: اللآلئ الحسان ص (32،
(33) والأخيران، رجحا هذا القول. (5) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (163).