معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤244
معالم ورؤى
الضحاك كلها، مكية، وهو المختار عند بعض») ولم يعقب الشيخ أطفيش الله على هذه الأقوال، ولم يرجح قولاً منها، وإنما ذكر القول الأخير المختار عند بعض العلماء.
ثانيًا: عرض الأقوال مع التعقيب والترجيح على النحو الآتي: 1 - تارة يرجح رأي الجمهور مستندًا على دليل مرة، وعلى غير دليل مرة أخرى، فمن الأمثلة على النوع الأول: ما يقوله في بداية تفسيره سورة الرحمن: وتسمى عروس القرآن مكية عند الجمهور، وهو الصحيح بدليل قول جابر بن عبد الله لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه الرحمن حتى فرغ قال: [مالي أراكم سكوتا الجن أحسن منكم ردًا (3) () ().
«< ..
ومن الأمثلة على النوع الثاني: ما يقوله عند تفسيره لسورة القمر: «. وهي مكية كلها عند الجمهور، وقال بعضهم: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: 45] الآية مدنية، وقال بعضهم: إِنَّ الْمُتَّقِينَ) الآيتين مدنيتين، والصحيح قول الجمهور».
2 ـ تارة يرجح قول أحد الصحابة مستندًا على دليل، ومرة على غير دليل، فمن الأول: ما قاله عند تفسيره لسورة الجمعة: وهي مدنية على الصحيح لما أن أبا هريرة قال: «كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت عليه سورة الجمعة وإسلامه بعد الهجرة بمدة - وقوله يَأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا} [الجمعة: 6] خطاب
روي
(1) أطفيش هميان الزاد ج 2/ 6 ص (5) انظر: أبو السعود: إرشاد العقل السليم ج 2 ص (317) النسفي: تفسير النسفي مجلد 1 ج 2 ص (44). (2) رواه الترمذي: سنن الترمذي 48 كتاب التفسير 56 باب ومن سورة الرحمن ج 5 ص (399) رقم (3291).
(3) أطفيش: هميان الزاد ج 14 ص (80) انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 9 ج 17 ص (138) النسفي تفسير النسفي مجلد 2 ج 4 ص (207).
(4) أطفيش هميان الزاد ج 14 ص (56) انظر: أبو السعود: إرشاد العقل السليم ج 5 ص (232).