معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير
245
لليهود، وكانوا بالمدينة» (1) ومن الثاني: ما قاله ومن الثاني ما قاله في مقدمة تفسيره لسورة الأنفال: «وسماها ابن عباس بدرًا، وهي مدنية، قال مقاتل: إلا * وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنفال: 30] الآية مكية، والحق أنها مدنية، كما قال ابن عباس أنها نزلت بالمدينة تذكيرًا بما وقع له من تنجية الله إياه من أهل مكة حين أرادوا قتله في مكة» (2).
3 ـ تارة يستعين على الترجيح بسبب النزول فعند تفسيره لسورة الكافرون ذكر أن سبب نزولها أن نفرًا من قريش منهم أبي بن خلف، وأبو جهل، وأبنا الحجاج عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعبد ربهم مقابل أن يعبدوا ربه، فنزلت، قال الشيخ أطفيش: وفي ذلك دليل على أن السورة مكية» (3).
ثالثًا: يجمع بين الأقوال كما جاء ذلك في تفسيره لسورة الفاتحة، إذ يقول: «وهي مكية وقيل نزلت مرتين نزلت بمكة حين فرضت الصلاة، وبالمدينة حين حولت القبلة ....... وسبب نزولها مرتين التنبيه على شرفها، كما كثرت أسماؤها لكون كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى وفضله، أو نزلت أولا على وجه واحد، ثم نزلت ثانيًا ببقية وجوهها نحو مالك، أو ملك، والصراط، والسراط، وأكثر العلماء أنها نزلت بمكة فقط، وقال مجاهد، وعطاء بن يسار نزلت بالمدنية، وقال: بينهما بأنها نزلت مرتين فأخبر كل بما علم أولما يجمع حولت القبلة أخبر أن الفاتحة ركن في الصلاة، كما بمكة فظن ذلك إنزالا» (4).
:
(1) أطفيش هميان الزاد ج 14 ص (244) انظر: البيضاوي: أنوار التنزيل ص (469). (2) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 7 ص (119) انظر: ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 2 ص (282)، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 4 ج 7 ص (323).
(3) أطفيش هميان الزاد ج 15 ص (465) انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 1
ص (200).
(4) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (9) انظر الخازن لباب التأويل ج 1 ص (15).
ج 2