معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧247
جمهور
المبحث الثاني
موقف الشيخ اطفيش من أسباب النزول
وطريقته في عرضها
لقد اهتم الشيخ أطفيش رحم الله بذكر أسباب النزول مستوعبا ما قيل من غير تمحيص في الغالب، ويرى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كبقية العلماء) إذ يقول في معرض ذكره لسبب نزول قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: 188] بعد أن ذكر ما روي في ذلك: «. فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب على الصحيح (2) وطريقته في ذكر أسباب النزول كما يلي:
(ad)
أولا: تارة يذكر السبب مع مصدره، وسنده، مثال ذلك ما ذكره من سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ﴾ [البقرة: 143] يقول: «قال البخاري ومسلم (3) عن البراء أن النبي لو كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده، أو قال أخواله من الأنصار، وأنه صلى قِبَلَ بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبَلَ البيت، وأن أول صلاة صلاها إلى الكعبة بعد البيت المقدس صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن
(1) السيوطي: الإتقان ج 1 ص (85) الزركشي: البرهان ج 1 ص (57) الزرقاني: مناهل العرفان ج 1 ص (94) الصالح: مباحث في علوم القرآن ص (158) لاشين - اللآلئ الحسان ص (150). (2) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 7 ص (94) وللمزيد انظر الهميان، ج 2 ص (487) ج 1/ 6 ص (340) ج 1/ 7 (176) ج 1/ 8 ص (170، 300). (3) رواه البخاري في صحيحه - فتح الباري - 65 كتاب التفسير 2 سورة البقرة 18 باب ولكل وجهة هو موليها ج 8 ص (24) رقم (4492) رواه مسلم في صحيحه بشرح النووي - كتاب
المساجد والصلاة، باب تحويل القبلة من المقدس إلى الكعبة ج 5 ص (9) 10).