معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير

249

من بعدك عليك لسرني أن أدعك أن تحشر من أجواف شتى، أما والله لئن

الله أظفرني وذلك بالمدينة.

بهم

لأمثلن بسبعين منهم

مكانك] (1) وقيل: بثلاثين فنزلت الآية

الرواية الثانية: عن كعب (2) قال أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلاً، ومن المهاجرين ستة، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما لنزيدن الفعل، والمثلة، ولما كان فتح مكة أنزل الله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبتُمْ، فقالوا: بل نصبر يا ربنا، وروي أن رجلا من المسلمين قال لا قريش بعد اليوم، فقال صلى الله عليه وسلم: [كفوا عن القوم إلا أربعة] (3) (4).

(0) ،

وهاتان الروايتان فيهما نظر؛ فالرواية الأولى ذكرها ابن كثير من طريقين هما: الأول: مرسل عن محمد بن إسحاق عن بعض أصحابه، عن عطاء ابن يسار، قال ابن كثير: وهذا مرسل، وفيه رجل مبهم لم يسم (5) الثاني: متصل عن أبي هريرة، قال ابن كثير: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن صالحًا هو ابن بشير المري ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث (6) أما الرواية الثانية، فلا تصلح أن تكون سببًا لنزول الآية الكريمة؛ ذلك لأن الحادثة ليست متزامنة مع نزول الآية، ويؤيد ذلك السياق، قال الإمام الفخر الرازي بعد أن استبعد أن تكون إحدى الحادثتين سببًا لنزول الآية: «إن حمل هذه الآية على

(1) رواه الطبراني: المعجم الكبير ج 3 ص (143) رقم (2937). (2) الرواية عن أبي بن كعب، وليست عن كعب، ولعله خطا مطبعي، انظر: ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 2 ص (592).

(3) رواه الترمذي: سنن الترمذي 48 كتاب التفسي (17 باب ومن سورة النحل ج ص (299، 300) رقم (3129).

(4) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 9 ص (410، 411) وللمزيد انظر: ج 15 ص (327).

(5) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 2 ص (592).

(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 2 ص (592).