معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤254
معالم ورؤى
عندنا
من جواز نسخ الإخبار الذي بمعنى الأمر والنهي … وفائدة نسخ اللفظ دون الحكم مع أن في بقاء اللفظ جمع ثواب العمل والتلاوة أن يظهر مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن ..... فيسرعون بأيسر شيء كما أسرع الخليل بذبح ولده والمنام أدنى طريق الوحي ........ وأنا أعجب ممن ن أجاز نسخه ـ أي القرآن - بالسنة مطلقا ....... وتقدم اختيار أن سنة الآحاد لا تنسخ القرآن … وأنه لم يقع إلا بالمتواترة .... الخ») وبالجملة فإن موقف الشيخ من النسخ لا يختلف عن موقف غيره من العلماء السابقين). لقد تبنى الشيخ أطفيش وقوع النسخ كبقية جمهور العلماء (3) وهو رأي الإباضية) فالقارئ لهميان الزاد، يجد أن الشيخ أطفيش يولي اهتماما كبيرًا بهذه القضية عند تفسيره لآيات الأحكام حيث يذكر الأقوال، ويناقشها، ثم القول الذي يختاره والأمثلة على ذلك كثيرة منها:
يرجح
عند تفسيره لقول الله الله: إن يكن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَبِرُونَ يَغْلِبُوا مِاتَنَيْنِ) [الأنفال: 65] يرى أن هذه الآية منسوخة الحكم بقوله تعالى: {الْكَنَ خَفَّفَ اللهُ عنكم وعلم أن فيكُمْ ضَعْفًا فَإن يكن مِّنكُم مِائَةٌ صَابَرَةٌ يَغْلِبُوا مِاتَنَين …
(1) أطفيش هميان الزاد ج 2 ص (258، 222).
ج
(2) انظر الزركشي: البرهان ج 2 ص (33951) السيوطي: الإتقان ج 3 ص 59 - 77). (3) انظر الرازي: مفاتيح الغيب مجلد 2 ج 3 ص (206) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 1 ج 2 ص (63) الآمدي: الإحكام ج 3 ص (106) وما بعدها، الغزالي: المستصفى ج 1 ص (111) ابن أمير الحاج التقرير والتحبير ج 3 ص (44) وما بعدها، ابن قدامة: روضة الناظر جا ص (292) السيوطي: الإتقان ج 3 ص (60) وما بعدها ابن حزم الأحكام ج 4 ص (470) وما بعدها، الزحيلي: التفسير المنير ج 1 ص (263) السرخسي: أصول السرخسي ج 2 ص (67). (4) انظر الوارجلاني: العدل والإنصاف ج 1 ص (162 163) السالمي: شرح طلعة الشمس ج 1 ص (269، 270) السيابي: فصول الأصول مخطوط ورقة (192) الشقصي: منهج الطالبين ج 1 ص (271) ابن بركة: الجامع ج 1 ص (66).