معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير
259
نَفْسًا زَكِيَّةٌ بِغَيْرِ نَفْسٍ} [الكهف: 74] يقول: «قرأ نافع وابن كثير، وأبو عمرو، وورش عن يعقوب زاكية بألف بعد الزاي، وتخفيف الياء، وقرأ الباقون بدون ألف وتشديد الياء، والمعنى واحد لكن في الثانية مبالغة).
ثالثًا: يوجه قراءة متواترة فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَلَها زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: 37] يقول: «وشدد الفاء حمزة، والكسائي، وعاصم وقصروا زَكَرِيّا،، فزكريا على هذه القراءة، إما فاعل والتشديد للمبالغة، وإما مفعول ثان والتشديد للتعدية، وروى حفص عن: عاصم أنه مد زَكَرِيَّا * ونصبه على أنه مفعول ثان، وهو دال على الوجه الثاني، وكذا تدل عليه قراءة أبي وأكفلها زكريا بالهمزة قبل الكاف، وهي للتعدية، ونصب زكريا: أي: أكفلها الله زكريا وعلى التشديد، والنصب، ففاعل وَكَفَلَها ضمير يعود إلى الله تعالى
الله، وهو
رابعا: يذكر قراءات متواترة من غير توجيه فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى: إِذْ يُغَشِيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ} [الأنفال: 11] يقول: «في يغشى ضمير مضارع أغشى تعدى لاثنين بالهمزة والكاف مفعول ثان، والنعاس مفعول أول، لأنه المجعول غاشيا، وذلك قراءة نافع، والأعرج، وقرأ عاصم، وحمزة، وابن عامر، والكسائي بفتح الغين وتشديد الشين، وبه قرأ عروة بن الزبير، والحسن، وأبي رجاء، وعكرمة وغيرهم، والإعراب مثله في ذلك، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، إذ يغشاكم النعاس بفتح الياء والشين، ورفع النعاس، وبه قرأ مجاهد، وابن محيص وأهل مكة (3).
(1) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 10 ص (158) انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 2 ج 4 ص (66). (2) أطفيش هميان الزاد ج 4 ص (77).
(3) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 7 ص (166) انظر القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 4 ج 7
ص (333).