معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨268
معالم ورؤى
(4)
بزليخا وقصة أصحاب الكهف (2) وقصة ذي القرنين (3) وقصة يأجوج ومأجوج وأكتفي بذكر ثلاثة أمثلة على هذه الروايات التي لم يعقب عليها الشيخ أطفيش.
الأول: عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: 67] يذكر الشيخ قصة طويلة وغريبة، عن طلب بني إسرائيل البقرة التي أمروا بذبحها بعد أن وصف الله تعالى لهم ما سألوا عن صفتها، وأنهم وجدوها عند رجل كان من أبر الناس بأمه، وأنهم ساوموه فيها
(o).
حتى أعطوه ملء جلدها دنانير، فذبحوها، وضربوا القتيل بالبضعة (5) التي بين
الكتفين، فعاش فسألوه عن من قتله. لقد ذكر الشيخ أطفيش هذه القصة في صفحتين تقريبا، قائلًا: «كان في بني إسرائيل رجل صالح له ابن صغير، وكانت له عجلة، فأتى بها إلى موضع الماء، والشجر، وقال: اللهم إني استودعتك هذه العجلة لابني حتى يكبر، فمات الرجل، فشبت العجلة حتى صارت، عوانا وكانت تهرب ممن يرومها، وكان الابن بارًا بوالدته، فلما كبر كان يقسم الليل ثلاثة: يصلي ثلئًا، ويجلس عند رأس أمه ثلثا، وينام ثلثا؛ فإذا أصبح انطلق يحتطب على ظهره، فيأتي السوق فيبيعه بما شاء الله، فيتصدق بثلثه ويأكل ثلثه، ويعطي أمه ثلثه، فقالت له أمه يوما يا بني إن أباك ورثك عجلة، وذهب بها إلى موضع كذا، واستودعها الله، فانطلق إليها، وادع الله أن يردها إليك، وإن علامتها إذا نظرت إليها أن يتخيل إليك أن بها شعاع الشمس يخرج من جلدها، وكانت تسمى
(1) أطفيش ن. م. س ج 2/ 8 ص (164 ـ 168). (2) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 10 ص (55 - 89). (3) أطفيش: ن. م. س ج 1/ 10 ص (189 - 196).
(4) أطفيش: ن. م. س ج 1/ 10 ص (207 - 211).
(5) القطعة من اللحم، ابن منظور لسان العرب ج 1 ص (216).