معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير
269
المذهبة لحسن لونها وصفائه، وصفرة لونها، فأتى الموضع، فرآها ترعى فصاح عليها، فقال: أعزم عليك بالله ....... فأقبلت تمشي حتى وقعت بين يديه، فقبض على عنقها، وقادها ........... وقدر الله سبحانه على بين إسرائيل ذبح تلك البقرة بعينها مكافأة له على بره بوالدته فضلا منه ورحمة») وهذه القصة على طولها لم يعلق الشيخ أطفيش عليها بشيء، ولو نقل ما ذكره العلامة ابن كثير لكفاه نقدا لها، يقول ابن كثير: وهذه السياقات عن عبيدة، وأبي العالية، والسري وغيرهم فيها اختلاف والظاهر أنها مأخوذة من كتب بني إسرائيل، وهي مما يجوز نقلها (3) ولكن لا نصدق ولا نكذب فلهذا لا يعتمد عليها، إلا ما وافق الحق عندنا والله أعلم» (3).
ثلاثة
الثاني: عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿قَالُوا يَذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ في الْأَرْضِ … ﴾ [الكهف: 94] ذكر الشيخ أطفيش الشيء الكثير من العجائب، والغرائب في شأن يأجوج ومأجوج، من ذلك ما نصه: «وروى حذيفة مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يأجوج ومأجوج أمة كل أمة أربعة آلاف أمة، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر ألف ذكر من صلبه كلهم قد حملوا السلاح، قال: أصناف كالأرز، شجرة بالشام طوله مائة وعشرون ذراعا، وصنف منهم طوله و عرضه سواء مائة وعشرون لا يقوم لهم جبل ولا حديد، وصنف يلتحف أحدهم أذنه، ويفترش الأخرى، لا يمرون بفيل، ولا وحش، ولا خنزير، إلا أكلوه، ومن مات منهم أكلوه» (4).
هم
(1) أطفيش هميان الزاد ج 2 ص 109 - (110) يبدو أن الشيخ نقلها عن الإمام البغوي. انظر: تفسير البغوي ج 1 ص (70، 71).
(2) لعله قال ذلك لعدم وجود ما يعارضها من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة، ولأنها لا تمس
العقيدة.
(3) ابن كثير: تفسر القرآن العظيم ج 1 ص (110).
(4) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 10 ص (209).