معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

270

معالم ورؤى

(1)

وقد ذكر الإمام الطبري) هذه الرواية وغيرها من الروايات، وكذلك الإمام القرطبي) وهذا الحديث منكر وموضوع كما نص على ذلك الإمام ابن الجوزي، ووافقه عليه الإمام السيوطي

(3)

يقول الدكتور أبو شهبة: «وحق له أن يكون موضوعا: فالمعصوم صلى الله عليه وسلم أجل ممن أن يروى عنه مثل هذه الخرافات، وفي كتب التفسير من هذا الخلط وأحاديث الخرافة شيء كثير).

(4)

ويقول في موضع آخر: «إن أصحاب الكهف، وذا القرنين، ويأجوج ومأجوج حقائق ثابتة لا شك، وكيف لا وقد أخبر بها الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولكن الذي ننكر أشد الإنكار هذه الخرافات والأساطير التي حيكت حولهم، وتدسست إلى المرويات الإسلامية، والله ورسوله بريئان منها، وإنما هي من أخبار بني إسرائيل وأكاذيبهم وتحريفاتهم».

الثالث: عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ [الفجر: 7] يذكر الشيخ روايات طويلة وغريبة في المراد بهذه المدينة ووصفها منها: أن المراد بها دمشق، وقيل الإسكندرية

وقيل بلاد الرمل، والأحقاف بين عُمان وحضرموت، ومما قاله في وصفها: أن قصورها من الذهب والفضة، وأساطينها من الزبرجد، والياقوت

«وروي

(1) الطبري: جامع البيان ج 8 ص (283).

(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 5 ج 10 ص (427).

(3) انظر: على التوالي ابن الجوزي: الموضوعات ج 1 ص (206) والسيوطي: اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ج 1 ص (90).

(4) أبو شهبة الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص (344). (5) أبو شهبة الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص (347).