معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨278
معالم ورؤى
ما نقول: «لولا زيد عندك لأتيتك .. إذًا: فبرهان ربه سابق … وبذلك تنتهي المسألة … فلا داعي أن يدخل الناس في متاهات إنه هم وجلس بين شعبتيها ولم يرتعد إلا عندما تمثل له وجه والده يعقوب (1) ينهاه عن هذا الفعل، فأفسق الفساق لو تمثل له أبو ه، وهو في مثل هذا الموقف لأصيب بالإغماء» (2) وإنه لمن المؤسف له أن يذكر الإمام الطبري (3) والإمام السيوطي (4) في تفسيريهما وغيرهما من المفسرين في معنى وَهَمَّ بِهَا ما ينافي عصمة الأنبياء، وما يخجل القلم من تسطيره ومالا يليق بإنسان سوى عادي أن بتصف به، فضلًا عن كونه نبيا معصوما.
ومن العجيب أن الإمام الطبري على جلالة قدره، وغزارة علمه، ورسوخ قدمه في التفسير يحاول أن يُضعف في تفسيره ما ذهب إليه الذين ينفون هذا الزور والبهتان برد تلك الروايات ويفسرون الآيات على حسب ما تقتضيه اللغة، وقواعد الشرع، وما جاء في القرآن الكريم والسنة الصحيحة الثابتة، هذه الروايات هي: قول جميع أهل العلم بتفسير القرآن الذين يؤخذ وتابعه على هذا الخازن (6) يقول الدكتور أبو شهبة: «وهذه المرويات الغثة المكذوبة التي يأباها النظم الكريم، ويجزم العقل، والنقل باستحالتها التي اعتبرها الطبري، ومن تبعه أقوال السلف!!. وهي
ويعتبر
عنهم
(0)
على الأنبياء لا هي
(1) ذكرت عدة أقوال في المراد بالبرهان غير هذا منها: أن يوسف رأى خيال سيده، أو أنه رأى آيات الوعيد على الزنى مكتوبة على سقف البيت، أو أنه سمع صوتا ينهاه انظر الطبري:
جامع البيان ج 7 ص 183) - (188) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 2 ص (474).
(2) الشعراوي تفسير الشعراوي مجلد 11 ص 6911 ـ 6914).
(3) الطبري: جامع البيان ج 7 ص (181 - 183).
(4) السيوطي: الدر المنثور ج 4 ص (14 - 16). (5) الطبري: جامع البيان ج 7 ص (182، 183). (6) الخازن تفسير الخازن مجلد 2 ج 3 ص (274).