معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

معالم ورؤى

من غير

إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، وظاهر سياق القرآن إجمال القصة بسط، ولا إطناب فيها، فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى والله أعلم بحقيقة الحال» (1) قال الدكتور أبو شهبة: «وهذا الذي قاله العلامة ابن

كثير هو الحق الذي لا ينبغي أن يقال غيره ..............

عنهم

ثم هذه من ناحية العقل غير سليمة، فالملائكة معصومون عن مثل هذه الكبائر، التي لا تصدر من عربيد، وقد أخبر الله بأنهم لا يعصون الله ما امرهم، ويفعلون ما يؤمرون .... ثم كيف ترجع الفاجرة إلى السماء، وتصير كوكبًا مضيئًا، وما النجم الذي يزعمون انه «الزهرة، وزعموا أنه كان، امرأة، فمسخت إلا في مكانه من يوم أن خلق الله السماوات والأرض، وهذه الخرافات التي لا يشهد لها نقل، صحيح، ولا عقل سليم هي كذلك مخالفة لما صار عند العلماء المحدثين أمرًا يقينيا، ولا أدري ماذا يكون موقفنا أمام علماء الفلك، والكونيات إذا نحن لم نزيف هذه الخرافات وسكتنا عنها، أو انتصرنا لها (2) يقول عياض: «قصة هاروت وماروت، وما ذكر فيها أهل الأخبار، ونقله المفسرون … فاعلم أكرمك الله أن هذه الأخبار لم يرو فيها شيء سقيم، ولا صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس هو شيئًا يؤخذ بقياس، وهذه الأخبار من كتب اليهود وافترائهم» (3) وقد حكم بوضع هذه القصة الإمام ابن الجوزي كما ذكر ذلك السيوطي (4) البعض على أن من اعتقد في هاروت وماروت أنهما ملكان يعذبان على

خطيئتهما، فهو كافر بالله العظيم

(0)

(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 1 ص (141).

(2) أبو شهبة: الإسرائيليات والموضوعات … ص (229، 230). (3) عياض: الشفا في حقوق المصطفي ج 2 ص (170). (4) السيوطي: اللآلئ المصنوعة في الأخبار الموضوعة ج 1 ص (82). (5) الألوسي: روح المعاني ج 1 ص (341).

ونص