معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير

291

سلامة القضاعي: وعليه المحققون من السلف ولقد جاء في مقدمة إيضاح الدليل: «والحاصل أن السلف والخلف مؤولون لإجماعهم على صرف اللفظ عن ظاهره، ولكن تأويل السلف إجمالي لتفويضهم إلى الله تعالى، وتأويل الخلف تفصيلي لاضطرارهم إليه لكثرة المبتدعين» يقول الشيخ علي الطنطاوي: «المسلمون الأولون، وهم سلف هذه الأمة، وخيرها وأفضلها، لم يتكلموا فيها … ولم يخوضوا في شرحها، بل آمنوا بها كما جاءت من عند الله على مراد الله. فلما انتشر علم الكلام، وأوردت الشبه على عقائد الإسلام، ظهرت طبقة من العلماء، انبرت لرد هذه الشبه نكلم هؤلاء في آيات الصفات، وفهموها على طريقة العرب في مجاوزة المعنى الأصلي للكلمة إذا لم يمكن فهمها به إلى معنى آخر، وهذا ما يسمى (المجاز) أو (التأويل) المصدر: تعريف عام بدين الإسلام ص (89 - 90)».

«(9 19)

وقد اعتمد الشيخ أطفيش رأي من يقول بالتأويل (3) وذلك بوجوب رد المتشابه من الآيات إلى المحكم منها؛ لأن المحكم هو أصل الكتاب العزيز، ولأنه يدل على معنى واحد دلالة واضحة قطعية لا تحتمل تأويلا، ولا تخصيصا، ولا نسخا بخلاف المتشابه، الذي يحتمل أكثر من معنى) وكذلك مما يوجب رد الآيات المتشابهات إلى الآيات المحكمات إزالة ما يتوهمه القارئ أنه تناقض بين آيات الكتاب العزيز وإغلاق الباب أمام أصحاب العقائد

(1) القضاعي: فرقان القرآن ........ ص (98).

(2) ابن جماعة: إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل ص (47). (3) أطفيش هميان الزاد ج 4 ص (21) التيسير ج 2 ص (10) ج 14 ص (30 ـ 31) وهذا هو رأي الإباضية أيضا انظر: ابن بركة الجامع ج 1 ص (56) الكندي: بيان الشرع ج 1 ص (209)

الشقصي: منهج الطالبين ج 1 ص (237) السالمي: مشارق أنوار العقول ج 2 ص (64، 83). (4) السيوطي: الإتقان ج 3 ص (3) السالمي: مشارق أنوار العقول ج 2 ص (64) بهجة الأنوار ص (92) الجرجاني: التعريفات ص (259) العك: أصول التفسير وقواعده ص (335) الزرقاني:

مناهل العرفان ج 2 ص (530) الراغب الأصفهاني: المفردات ص (443).