معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير

323

واجب» (1) وعند تفسيره لقول الله: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] يقول: «والجمهور من الأمة على أن الأمر في هذه الآيات للندب، والنهي للتنزيه، لا للوجوب والتحريم» (3) يقول القرطبي بعد أن ذكر رأي من يقول بأن الأمر في الآية للوجوب: وقال الجمهور الأمر بالكتب ندب إلى حفظ الأموال، وإزالة الريب» (3)

خامسا: الأمر بعد الحظر - أي المنع - للإباحة يقول الشيخ أطفيش عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا﴾ [المائدة: 2]: «فالأمر للإباحة بعد الحظر كقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِلَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ» فإن علة حرمة الاصطياد، وترك البيع معللة بالإحرام والاشتغال بأمور الصلاة وبالصلاة، فوجب أن تنتهي الحرمة بانتهاء علتها، فيرجع الحكم إلى أصله من الإباحة، كأنه قيل: فقد أبحت لكم الصيد، وهذا مذهبنا ومذهب أكثر الفقهاء، وأكثر المتكلمين لقرينة سبق الحظر» (4).

وقال عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ﴾ [الجمعة: 10]: «ولا يخفى أنه إباحة بعد منع، وأراد الطلب التلبس بذكر الله، وليس الانتشار أو الابتغاء واجبين، وإن قعد في المسجد فأفضل، وإنما الآية مثل وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصَطادُوا)، فإنهم إن لم يصطادوا فلا بأس» (5) وقال أيضا: «إباحة للانتشار بعد ما منعوا منه بالحشر إلى الصلاة، لا

مع

:

بالزينة في الآية لبس الثوب الذي يستر العورة انظر الرازي مفاتيح الغيب مجلد 7 ج 14 ص (51) القرطبي مجلد 4 ج 7 ص (71) وعلى هذا فإن ما زاد على ستر العورة فهو مندوب.

(1) أطفيش: تيسير التفسير ج 4 ص (49).

(2) أطفيش هميان الزاد ج 3 ص (455).

(3) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 2 ج 3 ص (347).

(4) أطفيش: تيسير التفسير ج 3 ص (11) وانظر الهميان ج 5 ص (96) ابن كثير: تفسير القرآن

العظيم ج 2 ص (5).

(ه) أطفيش هميان الزاد ج 14 ص (254).