معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
معالم ورؤى
إيجاب لجواز البقاء في المسجد بعد الصلاة، ولا ندب إجماعا) وعند تفسيره لقول الله تعالى: {وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ، قال: «إباحة للبيع بعد المنع وقال في موضع آخر: «إن الأمر بعد النهي للإباحة» (3).
عنه) (2)
سادسا: النهي للتحريم ما لم تصرفه قرينة إلى التنزيه يقول الشيخ عند
تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: 27]: اعلم أن التسليم في البيوت واجب كما نصت الآية على أن الدخول حرام، حتى يكون الاستئذان والتسليم جميعًا …
فإن النهي للتحريم على الصحيح، وهو مذهبنا ما لم تصرفه قرينة … » (4). سابعا: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، يقول الشيخ عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: 10]: «والحق وجوب نصب الإمام إذا أمكن لأن أمرنا باق من الدين ولا سبيل إلى إقامته إلا بوجود الإمامات على أنفس الناس، وأهلهم وأموالهم، ومنع تعدي بعضهم على بعض، وذلك لا يصح إلا بوجود إمام يخافون سطوته، ويرجون رحمته، ويرجعون إليه، ويجتمعون عليه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فنصب الإمام واجب» (5) ويفهم من هذا الكلام أن نصب الإمام ضرورة ملحة يقتضيها واجب إقامة شرع الله تعالى في الأرض والحكم بين الناس بالعدل، وإعطاء، كل ذي حق حقه وهذا لا يتحقق إلا بوجود إمام تلتف حوله الرعية، وترجع إليه في كل شؤونها من أجل ذلك كان نصب الإمام واجبًا.
(1) أطفيش تيسير التفسير ج 13 ص 351، (352 انظر الزمخشري: الكشاف ج 4 ص (106). (2) أطفيش ن. م. س. ج 13 ص (352).
(3) أطفيش ن. م. س. ج 13 ص (253) وللمزيد انظر: الهميان ج 1/ 7 ص (279). (4) أطفيش هميان الزاد ج 11 ص (258) انظر القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 6 ج 12 ص (197) وللمزيد انظر: الهميان ج 5 ص (316).
(5) أطفيش: تيسير التفسير ج 12 ص (295).