معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

معالم ورؤى

:

قال ابن عمر الحج والعمرة فريضتان وقال ليس أحد من خلق الله إلا وعليه حج وعمرة واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا، وذكر داود بن حصين عن ابن عباس أنه قال: العمرة واجبة كوجوب الحج، وهي الحج الأصغر. وعن مسروق أمرتم في القرآن بإقامة أربع الصلاة، والزكاة، والحج، والعمرة إلى البيت ............. .... قال ابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وإبراهيم النخعي والشعبي والشافعي في مرجوح قوليه، ومالك، وأبو حنيفة أن العمرة غير واجبة، واستدلوا برواية جابر بن عبد الله أنه قال: «يا رسول الله العمرة واجبة مثل الحج؟ قال: لا ولكن أن تعتمر خير لك] .. والصحيح وجوب العمرة لكثرة أدلة الوجوب» (2).

(2)

ثانيًا حكم السعي بين الصفا والمروة

عند تفسير لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: 158] يقول الشيخ أطفيش: .. وأجمعوا أن الطواف بين الصفا والمروة مشروع بالقرآن والسنة، فذهب جمهور أصحابنا إلى أنه سنة تجبر بالدم، وفي الإيضاح أنه سنة واجبة معمول بها (3) وقيل فريضة أيضا من تركه لزمه دم .... وذكر بعض أصحابنا أنه فريضة، وكذا قال أهل الكوفة، والحسن، وقتادة، وقال أبو حنيفة إنه واجب يجبر بالدم) وفي القواعد () أن القول بفرضه هو قول عائشة، والشافعي، وأحمد،

(1) رواه الترمذي في سننه كتاب باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا ج 3 ص (261) رقم

الحديث (931).

(2) أطفيش هميان الزاد ج 3 ص 84) - (87) انظر ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 1 ص (230) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 1 ج 1 ص (343). اج ا

(3) الشماخي: الإيضاح ج 3 ص (302). (4) ابن الهمام: فتح القدير ج 2 ص (157). (5) الجيطالي: قواعد الإسلام ج 2 ص (158).