معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨338
معالم ورؤى
(2) (3)
أنه فعله، ولا في صحته، ثم رأيت ابن كثير قال: إنه حديث منكر جدا) وابن الجوزي: قال إنه موضوع .. وقال فيهمان الزاد: «. وكذب أيضا من قال: النحر رفع اليدين مع التكبير إلى المنحر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ولو رفعهما لكن في صلاة واحدة؛ ليقع السلاح من إبط من كان تحته، ولم يعد ذلك، ولم تفعله الصحابة) على أن الذين يقولون برفع اليدين في الصلاة يرونه ذلك مستحبًا لا واجبًا، فالصلاة صحيحة بدونه، يقول النووي: «أجمعت الأمة) على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام واختلفوا فيما سواها، فقال الشافعي، وأحمد، وجمهور من الصحابة فمن بعدهم يستحب رفعهما أيضا عند الركوع، وعند الرفع منه، وهو رواية عن مالك، وللشافعي قول أنه يستحب رفعهما في موضع آخر رابع، وهو إذا قام من التشهد الأول … وقال أبو حنيفة، وأصحابه، وجماعة من أهل الكوفة لا يستحب في غير تكبيرة الإحرام، وهو
العلماء
(6)
أشهر الروايات عند مالك، وأجمعوا على أنه لا يجب شيء من الرفع).
المسألة الثالثة من أصبح جنبًا أصبح مفطرا
لقد أشار الشيخ إلى هذه المسألة عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187] إذ يقول: «. «حَتَّى يَتَبَيَّنَ} غاية لقوله: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا» لا لهما مع قوله: {بَشِرُوهُنَّ لأنه لا يتبادر
(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ج 4 ص (558) ثم ساق رواية أخرى وقال: «كل هذه الأقوال غريبة جدا، والصحيح أن المراد بالنحر ذبح النسك ج 4 ص (559).
(2) ابن الجوزي: الموضوعات ج 2 ص (99). (3) أطفيش تيسير التفسير ج 15 ص (368).
(4) أطفيش هميان الزاد ج 15 ص (461).
(5) دعوى الإجماع غير صحيحة بدليل أن الإباضية يمنعون رفع اليدين في الصلاة مطلقا، ولعل قصده المذاهب الأربعة كما في سياق عبارته ..
(6) النووي: صحيح مسلم - بشرح النووي - ج 4 ص (95).