معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير
339
هذا
مع الفصل بقوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: [من أصبح جنبا أصبح مفطرا]) فمن أخر الجماع حتى يتصل بالفجر، ولا يكون بينهما ما لزمه من اغتسال الجنابة، أو من تيمم لها أصبح مفطرا، فعلمنا أنه يقدم الجماع بقدر ما يأتي فيه بما خوطب به من اغتسال أو تيمم، وما يتم به، والسنة تبين الكتاب، فبطل قول قومنا بأن قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ) راجع إلى قوله: {بَشِرُوهُنَّ، وقوله: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا * وإن ذلك دال على ترك الاغتسال لا يفطر به، وأنه يجوز تأخير الاغتسال إليه» (3) ويقول في تيسير التفسير: « … حَتَّى غاية للأكل والشرب لا لهما، وللجماع لقوله لها من أصبح جنبًا أصبح مفطرا]، فيجب الكف عنه إذا لم يبق ما يتطهر فيه» (3).
:
وهكذا يرجح الشيخ مذهبه ويخالف ما عليه الآخرون الذين يرون أن من أصبح جنبًا يكون صومه صحيحًا لحديث عائشة وأم سلمة لها أن النبي يا الله:
كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم]).
المسألة الرابعة - زواج الزاني بمزنيته
صلى الله عليه وسلم
نافش الشيخ أطفيش هذه المسألة عند تفسير قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 3] تم
(1) رواه الربيع في صحيحه كتاب الصوم 51 باب ما يفطر الصائم … ج 1 ص (129) رقم (315) وقد روي مسلم هذا الحديث بلفظ عن أبي هريرة أنه قال: «من أدرك الفجر جنبًا فلا يصم» غير أنه ذكر أن أبا هريرة رجع عن قوله هذا. انظر صحيح مسلم - كتاب الصوم، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ج 7 ص (220).
(2) أطفيش هميان الزاد ج 3 ص (54). (3) أطفيش تيسير التفسير ج 1 ص (273).
(4) رواه البخاري في صحيحه - فتح الباري - 30 كتاب الصوم، 25 باب اغتسال الصائم ج 4 ص (181) رقم الحديث (1930) مسلم في صحيحه - بشرح النووي: كتاب الصيام باب صحة
صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ج 7 ص (220).