معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

340

معالم ورؤى

الحلال،

فيرى أن الحرمة في الآية على ظاهرها وأن الزاني لا تحل له مزنيته، ونسب هذا القول إلى بعض من الصحابة والتابعين وغيرهم، ثم أورد أقوال الآخرين، ورد عليهم منتصرًا لمذهبه، فقال: والصحيح أن المرأة الزانية، ولو اشتهرت بالزنى يحل تزوجها إذا تابت، وأصلحت إلا لمن زنى بها، فإن الزاني لا تحل له مزنيته، وأما ما روي عنه الله أنه سئل عن ذلك، فقال: [أوله سفاح وآخره نكاح، فضعيف) وقومنا قبله كثير منهم (3) وقالوا: الحرام لا يحرم ورووا الجواز عن ابن عباس، وعن عائشة لالالالالها أن الرجل إذا زنى بامرأة ليس له أن يتزوجها لهذه الآية، وإذا باشرها كانا، زانيين وبذلك قال جابر بن زيد، وأبو عبيدة وصالح الدهان والربيع، ووائل، ومحبوب، وموسى بن علي، بن عبد العزيز، وأبو المؤثر، وابن مسعود، وعائشة، والبراء بن عازب، وعلي، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله، والحسن البصري، وابن سيرين وذلك مذهبنا، وأباحت طائفة نكاحها مع التوبة والإصلاح.

وعبد الله

وروي عن ابن عمر وابن عباس، ومجاهد وسعيد بن المسيب، والثوري، وأبي حنيفة، ومالك، والشافعي أنه يجوز له نكاحها بلا شرط، ونسبه قومنا لجابر بن زيد، وروي عن جابر بن عبد الله أن رجلا أتى النبي، فقال: «يا رسول الله إن امرأتي لا ترد يد لامس قال [طلقها] قال: إني أحبها، وهي جميلة، قال: [استمتع بها] وفي رواية غيره [فأمسكها إذًا] وروي هذا الحديث عن ابن عباس أبو داود والنسائي (3) ولا دليل فيه لأن الكلام في نكاح الزاني بمزنيته بأن يزني

(1) هذا كلام ابن عباس وليس كلام النبي، انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 6، ج 12 ص (157).

(2) انظر: القرطبي: ن. م. س مجلد 6 ج 12 ص (157). (3) رواه أبو داود في سننه كتاب النكاح باب النهي عن تزوج من لم يلد من النساء رقم (2049) النسائي في سننه كتاب النكاح، باب تزوج الزانية.