معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

348

معالم ورؤى

ألفًا بتحركها بعد فتح، والنجل: الأصل ....... والإنجيل الذي أنزله الله أصل مرجوع إليه في ذلك الدين قبل نزول القرآن: وقيل: مشتق من النجل بعد الاستخراج، كما يقال للماء الخارج من البئر نجل وكما يقال للولد: نجل، والإنجيل مستخرج من اللوح المحفوظ، فالنجل يطلق على الأصل، والفرع، وقيل: من النجل الذي هو سعة العين ....... إذ في الإنجيل سعة ليست في التوراة؛ لأنه أحلت فيه أشياء حرمت في التوراة. وقرأ الحسن: والأنجيل - بفتح الهمزة، هو دليل العجمة؛ لأنه ليس في الأوزان العربية أفعيل بفتحها، والعجب لمن يتعمد إلى لفظ أعجمي فيعمل فيه الاشتقاق والتصريف»).

ثانيًا: جانب معاني المفردات

ومن

الأمثلة على هذا ما ذكره الشيخ أطفيش في معنى الصراط (2) عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6] إذ يقول: «والصراط: لغة قريش وهو الثابت في الإمام (3) وهو الطريق يذكر ويؤنث، وجمعه صرط - بضم الصاد والراء - وأصله السراط بالسين من سرط الطعام إذا ابتلعه … كما شمي لقما - بفتح اللام والقاف - لأنه كان يلتقمهم، أو يلتقم المار، وإنما قلبت السين صادًا لتطابق الطاء في الإطباق والاستعلاء … وقيل الطريق هو ما يطرقه طارق مطلقا، ولو لم يكن طريقًا، قبل والسبيل ما يطرقه، وهو معتاد السلوك، والصراط كالسبيل، إلا أنه مستقيم غالبًا، فهو أخص الثلاثة، والسبيل أخص من

6

(1) أطفيش هميان الزاد ج 4 ص (7)، انظر الزمخشري: الكشاف ج 1 ص (410) البيضاوي: أنوار التنزيل ص (96) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 2 ج 4 ص (7 و 8). (2) هو السبيل الواضح، والصراط لغة في السراط، والصاد أعلى لمكان المضارعة وإن كانت السين هي الأصل، انظر ابن منظور لسان العرب ج 3 ص (277) مادة سرط.

(3) يريد به المصحف العثماني.