معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير

351

لقيل متكئين، هم، ولكن يلزم من كونه صفة تقديم العطف على النعت (1) ويزيد الأمر وضوحًا في تفسيره تيسير التفسير؛ إذ يقول: «متكئين فيها ـ حال - من الهاء في جزاهم مقدرة على تفسير جزاهم بأدخلهم، أو أعطاهم، وخُص الجزاء بالأتكاء؛ لأنه أتم حالات المتنعم، وقيل حال مقدرة، من واو صبروا، أي صبروا ناوين بصبرهم الأتكاء، وهو ضعيف خلاف الأصل، وقيل نعت جنة، ولم يبرز الضمير مع جريان النعت على غير ما هو له أأمن اللبس، فالأصل متكأهم فيها بإفراد متكنا، وهم فاعل لمتكأ، ولا تقل الأصل متكئين هم فيها بالجمع؛ لأن الجمع فيه ضمير مستتر …

(2)

وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ * ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الشعراء: 208، 209] يقول في إعراب لفظ ـ ذكرى ـ: «ذكرى ـ عظة وهو اسم مصدر ذكر بالتشديد وألفه للتأنيث، وهو أما مفعول مطلق لمنذرون أي: إلا لها منذرون إنذارا، الإنذار والتذكير والوعظ متقاربة، ويؤول منذرون بمذكرون أي إلا لها مذكرون تذكيرًا، وأما حال من المستتر في منذرون على المبالغة، جعلوا لإمعانهم في التذكرة نفس التذكرة، أو على تقدير مضاف، أي ذوي تذكر، أو على تأويل بمذكرين، وأما مفعول لأجله، وأما صفة لمنذرون مبالغة، أو بتقدير مضاف، أو بالتأويل بالوصف، أو خبر لمحذوف، أي: هذه تذكرة … » (3).

وعند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: 60] يقول في إعراب - مفسدين -: «حال مؤكدة لعاملها، كما قال ابن مالك، وابن هشام

(1) أطفيش هميان الزاد ج 15 ص (112) انظر أبو السعود: إرشاد العقل السليم ج 5 ص (437) النسفي تفسير النسفي ج 4 ص (318).

(2) أطفيش تيسير التفسير ج 14 ص (342، 343).

(3) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 12) ص (95) (96) انظر النسفي تفسير النسفي ج 3 ص (197).