معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

352

معالم ورؤى

وغيرهما، فإن العثو، والإفساد بمعنى واحد وهما هنا المعصية، والماضي عثي بكسر الثاء مثل رضي وياؤه عن واو، وقيل العثي أشد الفساد، فالإفساد أعم منه، والحال مؤكدة؛ لأن معنى العام موجود الخاص مع زيادة في الخاص … وقد يجعل مفسدين حالا باعتبار أن العثي قد يكون في الفساد … ().

وعند تفسيره لقول الله: إِلا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً} [آل عمران: 28] ذكر في

ما

نصب - تقاة - ثلاثة أوجه تبعا لتفسيرها؛ إذ يقول: «وتقاة: مفعول به بمعنى يتقى من المضرات، فهو مصدر بمعنى مفعول، أو تتقوا على ظاهره: بمعنى تحذروا، و «تقاة مفعول مطلق، إلا أن تتقوا منهم اتقاء، فهم اسم مصدر اتقى، ومن للابتداء متعلق بتتقوا، ويحتمل أن يكون منهم يتقى، أي: لا تجعلوا ذلك، إلا لأجل تخوفكم أمرًا يتقى كائنا من جهتهم)) (1)

حالا

من

تقاة بمعنى

(2)

ما

(1) أطفيش هميان الزاد ج 2 ص (60، (61) انظر القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 1 ج 1 ص (395) أبو السعود: إرشاد العقل السليم ج 1 ص (181).

(2) أطفيش هميان الزاد ج 4 ص (61) انظر الزمخشري: الكشاف ج 1 ص (422) البيضاوي: أنوار التنزيل ص (100) وللمزيد انظر هميان الزاد ج 1 ص (183) ج 5 ص (535) ج 1/ 9 ص (176) ج 2/ 10 ص (24) التيسيرج 14 ص (344).