معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

360

معالم ورؤى

لطرقها، وإدراكي لها، ولا كلام يفوقه، ولا يقرب من مساواته، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم دون كلام الله في البلاغة، وإطلاق البلاغة في كلام الله تعالى سبحانه

مجاز»).

وعند تفسير قول الله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِعْرَ﴾ [يس: 69] يقول: «وله صلى الله عليه وسلم براهين تقوية - منها بلاغة القرآن، التي لا تطاق، وقد أدركت منها كثيرًا بقدر طاقة المخلوق والحمد لله، وبعضها تتنور في قلبي، ويعجز لساني عن بيانها إلا بإطالة كلام (2) إن المتتبع لهميان الزاد يجد أن الشيخ أطفيش رحمةالله قد طرق مختلف المباحث البلاغية، فقدم الكثير من الصور البلاغية المتنوعة بفنونها المتعلقة بعلم البيان، والمعاني، والبديع (3) وأكتفي هنا بذكر بعض الأمثلة على ذلك، مع الإحالة لمن أراد المزيد.

أولا: علم البيان

يعد علم البيان وسيلة إلى تأدية المعنى بأساليب عدة بين تشبيه ومجاز، و استعارة، وكناية، وقد تعرض الشيخ أطفيش كثيرًا لهذا العلم، فذكر التشبيه

والمجاز، والاستعارة، والكناية.

أولا: التشبيه (4)

من أنواع التشبيه التي ذكرها الشيخ أطفيش ما يلي:

1 - تشبيه تمثيلي مثاله ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَوةِ

(1) أطفيش: التيسيرج 5 ص (260).

(2) أطفيش تيسير التفسير ج 11 ص (71).

(3) وإن كان الشيخ أطفيش يولي اهتماما بالصور البلاغية في تفسيره الهميان» إلا أنه يعطي هذا الجانب اهتمامًا أكبر في تفسيره «التيسير» كما هو في المبحث من خلال الأمثلة. (4) هو بيان أن شيئا أو أشياء شاركت غيرها في صفة أو أكثر بأداة الكاف أو نحوها ملفوظة أو ملحوظة انظر البابرتي: شرح التلخيص ص (468)، الجارم: البلاغة الواضحة ص (20).

هي