معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير

361

الدُّنْيَا كَمَاءِ أَنزَلْتَهُ مِنَ السَّمَاءِ … [يونس: 24] إذ يقول: «ليس المشبه به مجرد الماء، بل هو ما بعده إلى «حصيد» أو «بالأمس» فذلك تشبيه تمثيلي، ويقال له مركب .... شبه الدنيا بعد إقبالها بزوال خضرة النبات، وذهابه بثماره، بعد سكون النفس إلى أنه قد سلم من الجوائح ودخل زوال الدنيا، زوال الإنسان عنها بالموت فإن من مات فقد زالت عنه الدنيا).

2 ـ التشبيه البليغ () ومن ذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَدًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ [النبأ: 6، 7] حيث قال: كمهاد، أي: فراشا وهذا تشبيه بليغ، بسطناها مع وسعها وغلظها … كالأوتاد لها مع ما في الجبال من المنافع

فهو تشبيه بليغ» (3).

ثانيا: المجاز (4)

ذكر الشيخ أطفيش المجاز بقسميه العقلي والمرسل، فمن النوع الأول قوله تعالى: ﴿فَمَا رَبِحَت تَجَرَتُهُمْ﴾ [البقرة: 16] يقول الشيخ: «وإسناد الربح إلى التجارة من الإسناد إلى الظرف المجازي، فهو مجاز عقلي، ويسمى تجوزًا في الإسناد، وتجوزا في الحكم، وحقيقة الكلام عما ربحوا من تجارتهم، بإسناد الربح لأرباب التجارة، أو من الإسناد إلى السبب أو الملزوم، فإن التجارة للربح وملزوم له … » (ه) ومن النوع الثاني قوله تعالى: {فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ

سبب

(1) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 8 ص (45، (48) انظر الزمخشري: الكشاف ج 2 ص (233) وللمزيد انظر الهميان ج 2/ 8 ص (328) ج 1/ 10 ص (116).

(2) هو ما حذفت منه الأداة ووجه الشبه، انظر البابرتي: شرح التلخيص ص (527). (3) أطفيش التيسيرج 14 ص (383) وللمزيد انظر: التيسير ج 1 ص (342) الهميان ج 4 ص (366). (4) هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي انظر البابرتي: شرح التلخيص ص (543). (0) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (285) انظر الزمخشري: الكشاف ج 1 ص (191) وللمزيد انظر: الهميان ج 1 ص (366) التيسير ج 12 ص (251).