معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير

363

قاله عند تفسير قوله تعالى: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} [البقرة: 138] فبعد ما ذكر ما قيل في معنى - صبغة الله - قال: «ولفظ صبغة في تلك الأوجه، والأقوال كلها استعارة تصريحية تحقيقية أصلية، ووجه الشبه الشهور، أو الدخول أو كلاهما، والقرينة الإضافة إلى الله … » (1) ومن الأمثلة على الثانية ما قاله عند تفسيره لقول الله هلالالالالال: هو خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَرِهِمْ غِشَوَةٌ) [البقرة: 7] وفي ختم استعارة تصريحية تبعية» (2).

(2) الاستعارة المكنية، ومنها ما قاله عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَقِهِ﴾ [الرعد: 25]: شبه العهد بالحبل بجامع التوصل بكل إلى المقصود، وبجامع الارتباط، ولم يذكر المشبه به بل ذكر المشبه فهو استعارة مكنية … » (3).

الاستعارة التمثيلية (4) ومنها ما قاله عند تفسير قوله تعالى: الحرب أَوْزَارَهَا} [محمد: 4]: «وأصل الوزر الحمل، أو الثقل استعير لآلات الحرب، أو شبه الحرب بإنسان حامل لشيء ثقيل، ورمز لذلك بإثبات ما هو ثقيل على التخييل، أو ذلك استعارة تمثيلية» (5).

(1) أطفيش هميان الزاد ج 2 ص (360) وللمزيد انظر: الهميان ج 3 ص (49) ج 1/ 9 (207) التيسير ج 1 ص (16، 17).

(2) أطفيش التيسيرج 1 ص (16) انظر: الزمخشري: الكشاف ج 1 ص (155) وللمزيد انظر: الهميان ج 7 ص (10).

(3) أطفيش هميان الزاد ج 2/ 8 ص (346) انظر الزمخشري: الكشاف ج 1 ص (268) أبو السعود: إرشاد العقل السليم ج 1 ص (131) وللمزيد انظر: الهميان ج 2/ 9 ص (146). (4) هي تركيب استعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة معناه الأصلي انظر: البابرتي: شرح التلخيص ص (581). (5) اطفيش التيسيرج 12 ص (226) وللمزيد انظر: التيسيرج 7 ص (49) الهميان ج 1/ 10 ص (241).