معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

366

معالم ورؤى

ثالثا: الاستفهام: يرى الشيخ أطفيش رحم الله أن الاستفهام للتقرير، أو التوبيخ، فمن الأول ما قاله عند تفسير قوله تعالى: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَيْنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَذْكُورًا) الإنسان: 1] فبعد أن ذكر أقوال العلماء في معنى - هل ـ قال: «والظاهر أنها للاستفهام التقريري (2) ومن الثاني ما قاله عند تفسير قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 44] «والاستفهام توبيخ لهم وإنكار» (3).

(?)

(2)

الجمال

ثالثًا: علم البديع يعنى علم البديع بتزيين الألفاظ، أو المعاني بألوان بديعية من اللفظي، أو المعنوي، وقد حفل تفسير الشيخ بالمحسنات البديعية منها: أولا: الطباق (4) والمقابلة (): ومن أمثلة ذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وكَذَّبَ بالْحُسْنَى فَسَنُسَرُهُ لِلْعُسْرَى) [الليل: 5 - 10] يقول: «وفي الآيتين طباق يسمى المقابلة، وهو أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو أكثر، ثم بما يقابل ذلك على الترتيب … قابل أعطى ببخل، واتقى باستغنى، وصدق بكذب واليسرى بالعسرى ....

(6)

(1) الاستفهام هو طلب العلم بشيء لم يكن معلومًا من قبل البابرتي: شرح التخليص ص (346). (2) أطفيش هميان الزاد ج 15 ص (98) التيسير ج 14 ص (326) انظر الزمخشري: الكشاف ج 4

ص (194).

(3) أطفيش التيسير ج 1 ص (68) الهميان ج 2 ص (10) انظر أبو السعود: إرشاد العقل السليم ج 1

ص (168).

(4) الطباق هو الجمع بين الشيء وضده في الكلام البابرتي: شرح التلخيص ص (613). أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو أكثر ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب.

(5) المقابلة هي البابرتي: شرح التلخيص ص (618).

(6) أطفيش هميان الزاد ج 15 ص (319) وللمزيد انظر التيسير ج 5 ص (393) الهميان ج 13

ص (501).