معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

373

:

الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في

أدري أغيرهم تباعد وطول العهد، أو مال أصابوه، كما أن أكثر الناس يغيرهم الغني … » (1) وعند تفسيره لقول تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خمسه﴾ [الأنفال: 41] يذكر قولين في إعراب - ما - الأول: «أنها اسم موصول، والثاني: أنها شرطية فيقول: «. اسم موصول والفاء، في الخبر لشبه الموصول باسم الشرط في العموم والإبهام، وعن الفراء يجوز كون ما شرطية، وعليه قاسم أن محذوف أي أنه وهو ضمير الشأن كقوله (3):

:

إن من يدخل الكنيسة يوما يلق فيها جاذرًا) وظباء (4)

ولا يجوز هذا عند سيبويه إلا في الضرورة» (5).

ثالثا: البلاغة

•

ذلك ما ذكره عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِ ومن مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: 24] أن في الآية استعارة مكنية، فقد شبه الذل بالطائر ثم حذف المشبه به، وأبقى شيئًا من لوازمه عند انحطاطه وانخفاضه، وهو الجناح، وذلك الإثبات استعارة تخييلية، كما جعل لبيد للشمال، وهي ريح يدا، وللقرة بكسر القاف وهي البرد زماما في قوله: وغداة ريح قد كشفت وقرة إذ أصبحت بيد الشمال زمامها (6)

(1) أطفيش هميان الزاد ج 2 ص (20).

(2) البيت للأعشى، وليس للفراء.

(3) جاذرا ولد البقرة الوحشية: المعجم الوسيط ج 1 ص (103).

(4) ظباء: جمع ظبية وهو جنس حيوانات ذوات الأظلاف والمجوفات القرون: المعجم الوسيط

ج 2 ص (575).

(0) أطفيش: هميان الزاد ج 1/ 7 ص (219) وللمزيد انظر: هميان الزاد ج 2 ص (380) ج 2/ 9

ص (136) والبيت من بحر الخفيف.

(6) البيت من بحر الطويل.