معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

الخاتمة

375

تلك كانت رحلتي مع الشيخ أطفيش العلّامة الموسوعي، ومع نص تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد الذي مثل رأيه، ومنهجه في التفسير، وهي رحلة كانت محفوفة في البداية بالتهيب؛ نظرًا لثقافة الشيخ الواسعة، وقوته في الجدال، وقدرته على التحليل، وتمكنه من مناقشة العلماء، ولكن ما إن اتضح لي التصور، وتوافرت المادة، وتكونت المكتبة، وفتح لي عقل المشرف، وقلبه حتى أنست من نفسي الثبات، والقدرة على مواجهة شيخ وتفسير، لم أكن في مستواهما إلا بتوفيق من الله تعالى، ثم بإشراف صادق لدن أستاذ من خبر العلم ورجاله والمناهج وسلطتها، والإشراف ومعاناته.

لقد كانت النهاية من هذا الإنجاز المتواضع بداية لآفاق أخرى؛ لعلها تستكمل عدتها، وتسترجع ثقتها في نفسي فيما يستقبل من إنجاز، ألتزم فيه بما حققته هذه الأطروحة من نتائج سواء في مناقشة قضايا تفسير الشيخ، أو تحليل أدواته المنهجية، وكل ذلك يمثل أرضية، ويكون وجهة نظر، أرجو أن يأخذ بها الباحثون في هذا المسار، الذي سلكته هذه الأطروحة، ويزداد هذا العمل قوة

بعد مناقشته، وإجازة صاحبه من قبل رجال البحث، والتخصص، والمناهج.

لقد انتهى هذا العمل - ولم ينته ما في نفسي وعقلي تجاهه ـ وحقق نتائج أقنعتني، وطمأنت المشرف، آملا أن ترتاح لها اللجنة الكريمة، وأن تقومها، وتوجه صاحبها نحو الأفضل في مستقبله العلمي والمنهجي.