معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

378

معالم ورؤى

من قبل الدارسين والباحثين لا سيما في مجال الفكر الإباضي، حيث جمع آراء من سبقه من علماء المسلمين من شتى المذاهب الفقهية، والمدارس الفكرية، ورتبها وشرحها، وحللها تحليلا علميًا واسعا، وبهذا خرج بمدرسته الإباضية إلى الساحة الإسلامية الواسعة.

رابعًا: يعتد الشيخ أطفيش بنفسه من باب التحدث بنعمة الله تعالى عليه، ويشيد بأصحابه في حدود الشرع، ويحترم الصحابة بما فيهم عثمان وعليه ويثني عليهم خيرًا، ويستشهد بأقوالهم، ولا يتعداها إلى رأيه واجتهاده، وحديثه عما وقع بينهم لا يزيد عن حكاية ما حدث، إلا أنه يقف موقف الرافض

للتحكيم.

خامسًا: يقف الشيخ أطفيش من الفرق الإسلامية موقف المدافع عما يراه

حقا وصوابًا، وموقف المبين لمبادئ مذهبه بالحجج النقلية والعقلية. سادسًا: ينطلق الشيخ أطفيش في تفسيره من التفسير بالمأثور في ضوء ثلاث ركائز هي تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة النبوية، وتفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين.

سابعًا: يبدو الشيخ أطفيش مولعًا بجمع وتتبع الروايات المتعلقة بالقصص القرآني من غير تعقيب، إلا إذا كانت الرواية تمس عصمة نبي من أنبياء الله، أو من ملائكته فقلما يسكت عنها.

ملك

ثامنا: ينطلق الشيخ أطفيش من مبدأ التنزيه المطلق الله تعالى، ويعتمد في القضايا العقدية على الأدلة المتواترة، ويقول بوجوب رد المتشابه إلى المحكم، ولا يتردد في تأويل الألفاظ القرآنية المتعلقة بصفات الله تعالى والتي يوهم ظاهرها التجسيم، إذ يؤولها على مقتضى لغة العرب، وعلى معنى يليق بجلال الله تعالى وتنزيهه