معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

معالم ورؤى

وتصحيح قضايا العقول، فيما أحدثه أهل المقالات والبدع من الزور والافتراء في شريعة ربنا، وكان شديدًا في الله تعالى وله مناظرات … كانت الحجة التي يخنس أمامها كل ثرثار، وله كلام مع عبد الملك بن مروان يهضم نفس كل جائر جبار، فغلب على المسلمين أصحابه الذين يقولون بقوله بالإباضية وتسمى المذهب باسمه على هذا المعنى).

ويقول عنه صاحب كتاب السير: ومنهم عبد الله بن إباض المري التميمي إمام أهل التحقيق والعمدة عند شغب أولي التفريق، سلك بأصحابه محجة العدل، وفارق سبيل الضلالة والجهل (2).

ويقول الشيخ الدرجيني: «كان عبد الله بن إباض إمام أهل الطريق، وجامع الكلمة لما وقع من التفريق فهو العمدة في الاعتقادات، والمبين لطرق الاستدلالات والاعتمادات والمؤسس لأبنية هي مستندات الأسلاف، والمهدّم لما اعتمده أهل الخلاف، وكان رأس العقد، ورئيس من بالبصرة، وغيرها من الأمصار، والمتقدم في حلية الفضل بين أولئك الأخيار» (3) ويقول الشيخ السيابي: إذ كان كل مقاصد عبد الله بن إباض الله وفي الله، فكانت له بذلك شهرة أضفت إليه لباس زعامة دينية تبعه عليها أهل الحق فأضيفوا إليه، وعرفوا به فكان سورهم المنيع من جانب السلطان وردءهم المكين، ورئيس القوم لزعامته القبلية» (4).

لقد جاءت هذه التسمية من قبل المخالفين (5) فظل الإباضية يقاومونها،

(1) الشماخي: القول المتين ص (103).

(2) الشماخي: السير ج 1 ص (72). (3) الدرجيني: الطبقات ج 2 ص (214).

(4) السيابي: إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء ص (56، 57).

(5) دبوز تاريخ المغرب الكبير ج 2 ص (398) أعوشت دراسات إسلامية ...... ص (20) جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية ص (34).