معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الباب الأول: المذهب الإباضي: دلالته وقوته

39

لكنهم مع مرور الزمن، وإصرار مخالفيهم على تسميتهم بهذا الاسم قبلوا به، خاصة وأنهم لم يجدوا فيه ما يؤذيهم أو يسيء إلى سمعتهم».

ويقول الإمام نور الدين السالمي:

فما الإباضيون الإ علما لخلفاء الحق منا فاعلما إن المخالفين قد سمونا بذاك غير أننا رضينا (2) ويقول في موضع آخر: ولم يشرع لنا ابن إباض مذهبًا، وإنما نسبنا إليه لضرورة التمييز حين ذهب كل فريق إلى طريق» (3) ويقول الشيخ السيابي: وهذه التسمية جاءتنا من مخالفينا فقبلناها غير متبرمين منها» (4).

وهنا يتبادر سؤال: لماذا نسب الإباضية إلى إباض، وهو والد عبد الله، ولم ينسبوا إلى عبد الله نفسه؟

ويجيب على هذا السؤال البرادي حمدالله قائلا عن الإباضية: «إمامهم عبد الله ونسبوا إلى أبيه إباض؛ لأنه أعرف من عبد الله، وأشهر منه، كما نسبت الصفرية إلى الصفار والأزارقة إلى الأزرق» (ه).

(6)

وهكذا يظهر أن السبب يعود لتميز اسم أبيه عن اسمه () وللسبب نفسه نُسب الحنابلة إلى حنبل، مع أن إمامهم أحمد بن حنبل، ونُسب الأزارقة إلى الأزرق، مع أن إمامهم نافع بن الأزرق، ونُسب الصفرية إلى الأصفر، مع أن إمامهم زياد بن الأصفر، ونُسب الوهابية إلى عبد الوهاب، مع أن إمامهم

(1) خليفات التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية في مرحلة الكتمان ص (5). (2) السالمي: كشف الحقيقة ص (48) البيتان من بحر الرجز.

(3) السالمي: العقد الثمين ج 1 ص (127).

(4) السيابي: إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء ص (49). (5) البرادي الجواهر المنتقاة - مخطوط ورقة (78. ظ). (6) ما أكثر من يتسمى بعبد الله.