معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٤٠

40

معالم ورؤى

محمد بن عبد الوهاب، وكذا نُسب الحنفية إلى حنيفة، مع أن إمامهم

النعمان

بن ثابت المكنى بأبي حنيفة.

وعليه فهي تسمية للتمييز لا غير، ولذلك قبلها الإباضية وتداولوها في مؤلفاتهم وعُرفوا بها فأصبحت علما عليهم.

(1)

إن المتتبع للمصادر الإباضية الأولى لا يجد ذكرًا لكلمة ـ إباضية ـ وإنما ورد فيها ذكر عدة أسماء منها أهل الدعوة وجماعة المسلمين، وأهل الحق والاستقامة، والشراة (2).

ويبدو أن هذه التسميات التي اختارها الإباضية لأنفسهم، كانت مقصودة يهدف منها تمييز فئة خاصة انبثقت من جماعة المُحكّمة (3) وبما أن المحكمة انقسمت إلى فرق فإن فرقة الإباضية اختارت لنفسها هذه التسميات لأمرين:

(1) ظهرت كلمة ـ إباضية - لأول مرة في مؤلفات علماء الإباضية في المغرب، وذلك في الربع الأخير من القرن الثالث الهجري خلفيات الأصول التاريخية للفرقة الإباضية ص (12). (2) رسائل الإمام جابر بن زيد بالمكتبة الإسلامية بمسقط مرقونة، كتاب الزكاة للإمام أبي عبيدة طبع وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، مدونة أبي غانم الخراساني. طبع وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، رسالة ابن إباض لعبد الملك بن مروان الأزكوي: كشف الغمة - مخطوط ورقة (232). و) خطب أبي حمزة الشاري. الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج 7 (294) وما بعدها الدرجيني: الطبقات ج 2 ص (266) وما بعدها، عهد الإمام الصلت بن مالك لأحد ولاته على رستاق هجار السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص (184 - 193).

(3)

هم

بني

الذين رفضوا التحكيم وقالوا لا حكم إلا الله فهذه الفئة استمرت بتفكير واحد تدافع «لا عن آرائها بقوة الدليل وحجة البرهان إلى أن اختلف أتباعها حول مبدأ الخروج لحرب ولاة أمية وعندئذ انقست إلى فرق وبناء على هذا الانقسام تبلورت آراء كل فرقة المعتدلة والمتطرفة منها. انظر: الأزكوي كشف الغمة - مخطوط ورقة (238.و، 266.و) المنحي: كتاب البصائر والإرشاد - مخطوط ج 2 باب في معرفة ألقاب الفرق في الإسلام ـ غير مرقم الأوراق، خليفات: نشأة الحركة الإباضية ص (67، 71 - 74).