معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٥٦

معالم ورؤى

الذين يُعد بإجماعهم، والأصل الرابع هو القياس» (1) ويقول الشيخ علي يحيى معمر: مصادر التشريع عند الإباضية هي: القرآن والسنة والإجماع، والقياس والاستدلال، ويدخل تحت الاستدلال الاستصحاب، والاستحسان، والمصالح المرسلة، وقد يطلقون على الإجماع والقياس والاستدلال كلمة - الرأي - فيقولون عندما يتحدثون عن مصادر التشريع هي: الكتاب والسنة والرأي؛

لذلك أخطأ بعض من كتب عنهم فظن أنهم ينكرون الإجماع (3).

وجاء تعبير الإباضية بالرأي عن الإجماع والقياس والاستدلال الخ في بعض الأحيان على ما يبدو؛ لأن هذه الكلمة أشمل مقتبسينها من تعبير الصحابي الجليل معاذ بن جبل الله حين سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن بم تقض يا معاذ؟ قال أقضي بكتاب الله قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنة رسول الله قال فإن لم تجد؟ قال أجتهد رأيي فأقره الرسول صلى الله عليه وسلم وضرب على صدره، وقال: الحمد الله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله] (3) وفي ضوء هذه المصادر التشريعية يبني الإباضية أصولهم الفكرية في جميع المجالات، وأكتفي في المباحث الآتية بذكر أهم أصولهم.

(1) مجلة العالم - ص (30) العدد (413) السبت 6 رجب 1412 هـ/11 يناير 1992 م. (2) معمر: الإباضية مذهب إسلامي معتدل ص (30).

(3) رواه أبو داود في سننه ج 3 ص (303) كتاب الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء رقم

(3592)