معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٥٧

المبحث الثاني:

الأصول العقدية للإباضية

ينزه الإباضية الخالق لالالالالالة التنزيه المطلق بنفي النقص عنه، وإثبات الكمال له (فمن هذا الأصل ينطلق الإباضية في أصولهم العقدية لذلك يوجبون تأويل النصوص التي يوهم ظاهرها تشبيه الخالق بمخلوقاته سواء تلك النصوص من القرآن الكريم أو السنة النبوية، يقول الشيخ السيابي: «إن الكمال المطلق هو الله جل شأنه لا يشاركه فيه أحد، وإن اتصف بالصفات السامية، وتظاهر بالخصال العالية فإنها إلى النقص تؤول وإلى العدم تنتهي، أما كمال الله فهو هو لا غير، وبذلك يعلم ثباته، وفي الصفات المارة (2) ما يدل على الكمال الإلهي، فإنه إذا امتنع في حقه النقص ثبت له الكمال، وتأويل المتشابه بما قلناه موجب لكمال الله، وإبقاؤه على حاله الظاهر معرب عن النقص، ولا يرضى به عاقل مهما كان ولا يصح أن يضاف إليه تعالى شيء يوهم النقص فضلا عما يوجبه» (3).

ويقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي حفظه الله: «إن حمل الألفاظ على التأويل يفتح الباب على مصراعيه لأصحاب العقائد المنحرفة

ظاهرها، وعدم الضالة على اختلافها» (4).

(1) أبو عمار: الموجز ج 2 ص (429) وما بعدها.

(2) أي صفات الله تعالى التي ذكرها الشيخ السيابي سابقا انظر: طلقات المعهد ص (93) وما بعدها.

(3) السيابي: طلقات المعهد ص (103).

(4) الخليلي: الآيات المتشابهات في القرآن الكريم ص (26).