معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الباب الأول: المذهب الإباضي: دلالته وقوته

67

ويقول الشيخ الداعية محمد الغزالي وهو يتحدث عن موضوع الخلافة: ونحن نتساءل فيم هذا الجدل كله؟ وما يضرنا، أو يفيدنا من هذا النسب؟ وما ينقصنا أو يزيدنا من إفريقية، أو آسيا؟ …

ولماذا لا يقال في إيجاز إن الزنجي المسلم خير من الهاشمي المنافق»). ويقول فهمي هويدي: ظلت مسألة النسب القرشي شاغلا قلقًا عندي، إذ لم أجد لها مبررًا، ولا منطقا، فضلا عن استحالة الالتزام بهذا الشرط من

(2)

الناحية العملية» (2).

ويقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي حفظه الله: «وقبل بضع سنين حضر العلّامة الشيخ سعيد شعبان - زعيم جماعة التوحيد الإسلامية بلبنان ـ اجتماعًا عاما أقيم بمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية بطهران عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فدوى صوته أمام الجمهور داعيا الفرقتين الكبيرتين في الأمة - السنة والشيعة - إلى التخلص من الأصلين (3) اللذين بنتا عليهما أفكارهما، وقال إنهما أصلان باطلان تسربت الوثنية إلى الأمة من خلالهما، وإن على كل واحدة من الطائفتين الرجوع عن هذا الأصل الذي تمسك به إلى

(1) نقلا عن معمر: الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى ص 64) (65) وأذكر أنني قد قرأت هذه العبارة في أحد مؤلفات الشيخ الغزالي أثناء دراستي الجامعية - البكالوريوس ـ فاجتهدت في البحث عنها الآن من مؤلفات الشيخ الغزالي التي بين يدي، ولكن لم أصل إليها ولعلها

في كتاب آخر لا يوجد معي.

(2) هويدي: القرآن والسلطان ص (37).

(3) الأصلان هما: القرشية والعلوية فأهل السنة يشترطون أن يكون الإمام قرشيا، بينما الشيعة يشترطون أن يكون الإمام علويا أي من نسل علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ انظر: شرف: نشأة الفكر السياسي وتطوره في الإسلام ص (283) غباش: عُمان الديمقراطية الإسلامية ص (65) الأمين: أعيان الشيعة، اعتقادهم في الإمامة والخلافة ج 1 قسم 2 ص (26) الشهرستاني: الملل والنحل ج 1 ص (146).