معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٦٨

68

معالم ورؤى

جوهر الإسلام الأصيل، وما كان ينادي به هو عين ما عليه أهل الحق والاستقامة، وقد كان ذلك قبيل وفاته بقليل .... على أن ما دعا إليه صرح عندي

اثنان

من

علماء سورية بأنه من أبرز مزايا فكر أهل الحق).

ثالثًا: يرى الإباضية عدم جواز الخروج على الحاكم العادل، وإنما يجوز الخروج على الحاكم الجائر إذا غلب الظن نجاحه، سواء كان هذا الحاكم إباضيًا، أو غير إباضي؛ وذلك لأن العدل والجور ليس لهما مذهب.

يقول الشيخ علي يحيى معمر رحم الله: «وإنما أوجبوا ـ أي الإباضية - الطاعة عندما تكون الإمامة سائرة بمنهج الشريعة، وأجازوا البقاء والخروج حسبما تقتضيه أحوال الناس وظروف المجتمع إذا كان الحكم جائرا» (2).

ويقول الشيخ أطفيش رحم الله: وكان يأمر باتباع الأئمة، ما داموا على الحق فوجوبها بشرع» (3).

ويقول الشيخ عبد اللطيف محمد نصار وهو يتحدث عن الإباضية، مؤيدا رأيهم في هذه المسألة: «إنني أقول: إن الخروج على الحكم الظالم، والثورة عليه من أعظم الواجبات في الإسلام، إذا لم يترتب على ذلك شر أكبر» (4).

(1) الخليلي رده على أحد علماء ميزاب ص (12).

(2) معمر الإباضية بين الفرق الإسلامية ص (457) انظر: الإباضية مذهب إسلامي معتدل

ص (25، 26).

(3) أطفيش: تيسير التفسير ج 12 ص (294).

(4) مجلة الغدير ص (19) مقال للشيخ عبد اللطيف محمد نصار مدرس بالأزهر ـ بعنوان:

الإباضية بين الفرق الإسلامية.