معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٦٩المبحث الرابع:
الأصول الفقهية للإباضية
69
يستقي الإباضية الأحكام الشرعية العملية من المصادر التفصيلية للتشريع الإسلامي، وفيما يلي بعض مسائل الأصول المتعلقة بالفقه.
أولا: شرع من قبلنا شرع لنا إذا وجد في القرآن أو السنة يقول الشيخ أطفيش والكلام على أن شرع من قبلنا شرع لنا هو الصحيح)
ويقول في موضع آخر: «وأما الحكم بشرع من قبلنا على جوازه، فمبني على القرآن أو السنة؛ لأنا لا نقول إنه من شرع من قبلنا إلا أن وجدناه عن شرع من قبلنا في القرآن، أو السنة (2) هذا ما ظهر لي في المقام» (3).
ثانيًا: الإجماع القولي حجة قطعية، بينما الإجماع السكوتي حجة ظنية، يقول الإمام السالمي: «فالإجماع حينئذ نوعان أحدهما إجماع قولي … والنوع الثاني سكوتي … ولكل واحد من النوعين حكم يخالف حكم الآخر أما حكم الإجماع القولي فهو أنه حجة قطعية يفسق من خالفها عند الجمهور … وأما حكم الإجماع السكوتي فهو حجة ظنية … فمن خالف الإجماع السكوتي لا يحكم بفسقه على الصحيح … » (4).
(?)
:
(1) أطفيش هميان الزاد ج 5 ص (410) وللمزيد انظر هميان الزاد ج 1/ 6 ص (167). (2) لأن نسخ التوراة والإنجيل لا يعتمد عليها في معرفة شرع من قبلنا بعد ما أصابها التحريف
والتبديل من قبل علماء اليهود والنصارى.
(3) أطفيش هميان الزاد ج 5 ص (21، 22). (4) السالمي: طلعة الشمس ج 2 ص (66 - 72).