معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٧٨

78

معالم ورؤى

ومع أن العالم في هذا العصر أصبح وكأنه قرية واحدة بسبب تطور وسائل المواصلات والاتصالات، إلا أن كثيرًا من الباحثين المعاصرين (1) الذين كتبوا عن الإباضية، قد جانبوا الحقيقة العلمية، فهم لم يلتزموا بمنهج البحث العلمي القائم على الأمانة العلمية، وذلك بأخذ المعلومة من مظانها الأصلية؛ إذ لم يرجعوا إلى المصادر الإباضية (3) ولم يكلفوا أنفسهم مشقة الانتقال إلى أماكن وجود الإباضية، ليطلعوا على واقعهم وحقيقتهم، وليلتقوا بأعلامهم، وعلمائهم، ورجالاتهم.

على أن هناك من الباحثين المعاصرين من كانت كتاباتهم منصفة للإباضية، برجوعهم إلى المصادر الإباضية، وأخذهم المعلومة من مظانها، وتجردهم من الهوى والتعصب المذهبي))

(3)

(1) أمثال: صابر طعيمة «الإباضية عقيدة ومذهبا محمد عبد الفتاح عليان «نشأة الحركة الإباضية في البصرة» ناصر عبد الكريم العقل «الخوراج أول الفرق في تاريخ الإسلام» أحمد محمد وأحمد جلى دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين ـ الخوارج والشيعة» وليد مساعد الطبطبائي: «الإباضية تاريخ وعقيدة». (2) يمكن للباحث أن يحصل على المصادر الإباضية بواسطة سفارات سلطنة عُمان في الخارج، أو عن طريق المراسلات، كما أن كثيرًا من المصادر الإباضية موجودة في عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية كجامعة الزيتونة وجامعة الأزهر، ودار الكتب المصرية، وجامعة قطر، والجامعة الأردنية، وجامعة آل البيت، وجامعة اليرموك.

نشأة

(3) أمثال: د. عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية والأصول التاريخية للفرقة الإباضية، عمربا: دراسة في الفكر الإباضي، د. غباش عُمان الديمقراطية الإسلامية، مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق العربي، السيد عبد الحافظ ربه الإباضية مذهب وسلوك، د. محمد حسان كسبة: الإباضية وعقيدتهم.