معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٨٢

82

معالم ورؤى

فالخوارج في الفكر الإباضي هم الذين يخرجون عن الإسلام، والخروج عنه إنما يكون إما بإنكار الثابت القطعي من أحكامه، أو بالعمل بما يخالف المقطوع به من نصوص أحكام الإسلام) ولذلك فإن الخوارج في نظر الأزارقة والنجدية، والصفرية (3) فهؤلاء خرجوا عن الإسلام

حرم

الإباضية هم بحكمهم على مرتكب الكبيرة بالشرك، فاستحلوا ما حرم الله تعالى بالمعصية، ولا يخفى على أحد من المسلمين أن استحلال ما الله رد على الله تعالى، وهو شرك محض لا يرتاب فيه من له تمييز بين الحق والباطل، يقول العلّامة الوارجلاني: «وزلة الخوارج نافع ابن الأزرق، وذويه حين تأولوا قول الله ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمَشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: 121] فأثبتوا الشرك لأهل التوحيد حين أتوا من المعاصي، ما أتوا ولو أصغرها» (3) ويقول في موضع آخر: «وأما المارقة فقد زعموا أن من عصى الله تعالى ولو في صغير من الذنوب أو كبير أشرك بالله … وعقبوا بالأحكام، فاستحلوا قتل الرجال، وأخذ الأموال، والسبي للعيال» (4). وفي موضع ثالث يقول: «وأما المارقة وهم الخوارج، فلن يخفى على عاقل بسيرة ما ساروا في أهل الإسلام كسيرة أهل الإسلام في أهل الأوثان والأصنام كأنما بعث إليهم رسول آخر غير محمد).

ويقول الشيخ السيابي: الخوارج في الأصل جمع خارجة، وهي طوائف

(1) معمر: الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى ص (33) أعوشت: الإباضية في مرآة علماء الإسلام ص (47).

(2) لا تقتصر كلمة الخوارج على هؤلاء، وإنما تطلق كل من يتبنى فكرهم قديمًا وحديثًا كالوهابية حشوية الحنابلة الذين يكفرون ويبدعون ويضللون من يخالفهم حتى في المسائل الفرعية

والجزئية منها انظر القحطاني: هؤلاء هم الخوارج.

(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان ج 1 ص (28).

(4) ====: ن - م - س ج 1 ص (43، 44).

-

(5) ====: ن - م - س ج 2 ص (66). ـ 2