معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الباب الأول: المذهب الإباضي: دلالته وقوته

83

تخرج في الإسلام ضالة أو محقة (1) وفي عرف الفقهاء فرق من فرق الإسلام رأسهم نافع بن الأزرق، ونجدة بن عامر، وعبد الله بن الصفار وأتباعهم خرجوا على أهل الحق في زمن التابعين وتابعيهم وحكموا على مرتكب الكبير من الذنوب بالشرك، وفرعوا عليه حلية ماله فيغنم، ودمه فيسفك، ورأوا أن ذلك هو الحق، واشتدوا على الناس ......... وتعلقوا بتأويلات خالفوا فيها غيرهم من سائر الأمم (2) الإسلامية … فكان لهم خطب جسيم في الإسلام» (3).

(2)

(ad)

ويقول الشيخ أبو إسحاق: «الخوارج طوائف من الناس في زمن التابعين،

الله

بن

وتابع التابعين، رؤوسهم نافع بن الأزرق، ونجدة بن عامر، وعبد الصفار، ومن شايعهم، وسموا خوارج؛ لأنهم خرجوا عن الحق والأمة بالحكم على مرتكب الكبيرة بالشرك» (4) ويقول الشيخ أطفيش رحم الله: «ولما قالت الصفرية والنجدية، والأزارقة بتحليل الدماء والأموال بالذنب خرج عنهم الإباضية» (5).

وهكذا يتجلى رأي الإباضية واضحًا وصريحًا من أقوال علمائهم، وهو يتلاقى مع رأي جمهور المسلمين في التسمية، وإن كان يختلف في التعليل،

(1) الطوائف المحقة هي التي تخرج خروجًا سياسيا على الحاكم لأسباب شرعية، بناء على المدلول السياسي. العسعس: الأمة والسلطة باتجاه الوعي والتغيير ص (28) وما بعدها. عبد اللطيف: الإباضية بين الفرق الإسلامية مقال بمجلة الغدير ص (18) العدد 55 السنة

الخامسة.

(2) قصده الجماعات أو الطوائف أو الفرق الإسلامية وإلا فالأمة الإسلامية أمة واحدة بدليل أنه وصف الإباضية في موضع آخر بأنهم أمة من أمم الإسلام أي فرقة من فرق الإسلام السيابي:

أصدق المناهج ص (20).

(3) السيابي: أصدق المناهج ص (21 - 22).

(4) أبو اسحاق الفرق بين الإباضية والخوارج ص (11).

(5) أطفيش: تيسير التفسير ج 12 ص (376).