معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
معالم ورؤى
كانوا خرجوا حين خرجوا على الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنهم ارتدوا عنه وكفروا بعد إيمانهم فنبرأ إلى الله منهم»).
وعندما وصل أمر الخوارج إلى الإمام أبي عبيدة، والربيع بن حبيب،
و ضمام بن السائب رحمهم الله قالوا نرى ما داموا على قولهم هذا فخطؤهم محمول عليهم، وإن تجاوزوه إلى الفعل حكمنا بكفرهم» (2).
(2)
ولم يقبل الإباضية من القائد هلال بن عطية الخراساني الانضمام إليهم إلا بعد أن يعود إلى الذين دعاهم إلى مبادئ الخوارج، ويعلمهم ببطلان تلك المبادئ، وفساد تلك الآراء التي دعاهم إليها، ولما فعل اعتنق المذهب الإباضي، وكان قبل ذلك على مذهب الصفرية (3).
وقد قاتل الإمام الجلندي بن مسعود رحم الله شيبان الخارجي، وهو على مذهب الصفرية عندما قدم في جيش إلى عُمان هاربًا من السفاح العباسي ودارت المعركة بين الجيشين أسفرت عن مقتل شيبان وجنوده (4).
(4)
وهذا الإمام الصلت بن مالك رحمه الله يكتب لأحد ولاته كتابا، قال فيه: وأظهر الشدة والتخويف لأهل الخلاف لقول المسلمين، ومن يرى رأي القدرية، والمعتزلة، والخوارج، والمرجئة، وأخمد أمرهم، وأمت بدعتهم، وأوغر عليهم في اللفظ).
ومن أقوال علماء الإباضية المتأخرين في شأن الخوارج ما قاله الشيخ أطفيش: «والخوارج ـ قبحهم الله - قالوا: إن نصب الإمام غير واجب، وأنه
(1) الأزكوي: كشف الغمة مخطوط ورقة (238.و) الحارثي: العقود الفضية ص (135).
(2) السيابي: أصدق المناهج ص (23).
(3) أبو إسحاق: الفرق بين الإباضية والخوارج ص (8).
(4) السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص (94).
(5) السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص (184).