معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٨٧الباب الأول: المذهب الإباضي: دلالته وقوته
87
يجب على أن يقيموا كتاب الله فيما بينهم» (1) وقد كتب لإخوانه أهل عُمان رسالة ضمنها ردًا على الصفرية، والأزارقة، ومن نحا نحوهم حيث بين فيها
(2)
حقيقة الخوارج، وكشف فيها عيوبهم، وفساد ما ذهبوا إليه (") بل تجاوز الشيخ أطفيش من تقبيح الخوارج إلى لعنهم (3) في مواضع عديدة منها: ما قاله أثناء حديثه عن إجماع الصحابة والتابعين على أنه لا يحل مال الموحد الباغي ...... هذا خطأ فاحش من الخوارج ـ لعنهم الله ـ فإن الأموال لا تحل بالذنب مطلقا، بل بالشرك، ولزمهم - لعنهم الله ـ أن بسبوا عائشة ويسترقوها إذ حضرت القتال، وجرى على يدها ............. ويمكن أن يقولوا - لعنهم الله - إنها لما غفر الله لها أستثنيت من ذلك» (4).
بن
ويقول في موضع آخر: «وروي أن الخوارج ـ لعنهم الله ـ مروا بعبد الله خباب فانطلقوا به قهرا، ومروا على ثمرة سقطت من نخلة، فألقاها أحدهم في فيه، فقالوا: ثمرة معاهد لا تحل فقال عبد الله: ألا أدلكم على ما هو أعظم حرمة؟ قالوا بلى قال أنا فقتلوه ..... وأصحابنا الإباضية الوهبية (0) لا
6
(1) أطفيش: شرح النيل ج 13 ص (8).
(2) أطفيش: المعلقات لأصحابنا ص (2) وما بعدها.
(3) فهل يصح بعد هذا أن يقال إن الشيخ أطفيش خارجي، أو أنه يمت إلى الخوارج بصلة كما يزعم الذهبي انظر: الذهبي: التفسير والمفسرون ج 2 ص (305) وما بعدها.
(4) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد ص (219).
:
(5) الوهبية: نسبة إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي عم الله انظر الفرد بل: الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي ص (145) الذهبي التفسير والمفسرون ج 2 ص (319) الهامش، وقيل نسبة إلى الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي رحمه الله: انظر: معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية ص (299) وأرى أن الراجح هو الأول إذ لو كان الثاني لقيل ـ الوهابية ـ كما هو الشأن في نسبة أتباع محمد بن عبد الوهاب النجدي، ولأن هذا المصطلح يطلق على أيضًا إباضية المشرق، وليس خاصا بإباضية المغرب العربي انظر أطفيش: كشف الكرب ج 1 ص (81) البطاشي: اتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان ج 1 ص (386).
: