معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٨٨

M

88

معالم ورؤى

يرضون بقتل عبد الله بن خباب، ولم يحضروا في قتله، ولا استحلال مال

بذنب).

ويقول الإمام الشماخي و قال: فمن الأخسرين أعمالًا ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعا﴾ [الكهف: 104] نافع بن الأزرق ........ وتلاحق به الصفرية والجهمية وغيرهم الذين نقضوا قولهم بفعلهم، حيث زعموا أن من عمل ذنبًا فهو مشرك» (2).

ويقول الإمام نور الدين السالمي الله: «ولا نرى أن نقذف أحدا ممن يستقبل قبلتنا بما لم نعلم أنه فعله خلافًا للخوارج الذين يستحلون قذف من يعلمون أنه برئ من الزنا من قومهم وهم بذلك مضلون، ونبرأ ممن زعم أن الزنا في دينه حلال ولا نرى استعراض قومنا بالسيف ما داموا يستقبلون القبلة، ولا نرى قتل الصغير من أهل قبلتنا ولا من غيرهم) (3).

ويقول أبو إسحاق: «فلما ظهرت بدعتهم طردهم أصحابنا من مجالسهم، وطاردوهم في كل صوب معلنين البراءة منهم، فلما تجاوزوا القول إلى الفعل أعلنوا الحكم بكفرهم (4) ويقول السيابي: اعلم أن الخوارج في حكم الإباضية مشركون» (5).

(4)

ومن أقدم ما يبرز آراء الإباضية المخالفة لآراء الخوارج سيرة سالم بن ذكوان الهلالي (6) فقد أعلن - معبرًا عن الإباضية - تبرؤه من القضايا التي تبناها

(1) أطفيش شرح عقيدة التوحيد ص (220).

(2) الشماخي: القول المتين ص (75). (3) السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص (82).

(4) أبو إسحاق: الفرق بين الإباضية والخوارج ص (12).

(5) السيابي: أصدق المناهج ص (32).

(6) تابعي ولد بعُمان. يعد من أركان الحركة الإباضية في عهد نشأتها، ويمتاز بالكفاءة العلمية

والسياسية، له كتاب مطبوع يعرف بـ (سيرة سالم بن ذكوان انظر: الشماخي: السير ج 1:

=